مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤١٥ - و منها إيذاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
انّ اللّه عز و جل إذا جمع الأوّلين و الآخرين إذا هم بشخص قد أقبل لم ير قطّ أحسن صورة منه، فإذا نظر اليه المؤمنون-و هو القرآن-قالوا: هذا منّا، هذا أحسن شيء رأينا، فإذا انتهى اليهم جازهم.. الى ان قال: حتى يقف عن يمين العرش، فيقول الجبار عزّ و جلّ: و عزّتي و جلالي و ارتفاع مكاني لاكرمنّ اليوم من أكرمك، و لا هيننّ من أهانك [١] ، و كذا حرمة تنجيس المسجد، و مكث المحدث بالحدث الأكبر فيه تدلّ على حرمة إهانته.
و بالجملة: فحرمة إهانة المذكورات من الضروريات.
و منها: إيذاء المؤمن:
لما ورد من قول اللّه عزّ و جلّ: ليأذن بحرب منّي من آذى عبدي المؤمن، و ليأمن غضبي من أكرم عبدى المؤمن. و انّه إذا كان يوم القيامة نادى مناد:
أين الموذون لأوليائي، فيقوم قوم ليس على وجوههم لحم، فيقال: هؤلاء الذين آذوا المؤمنين و نصبوا لهم، و عاندوهم، و عنّفوهم في دينهم، ثم يؤمر بهم الى جهنم [٢] .
و منها: إيذاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:
و هو من الكبائر، بل من أكبرها، و قد قال سبحانه إِنَّ اَلَّذِينَ يُؤْذُونَ اَللََّهَ وَ رَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اَللََّهُ فِي اَلدُّنْيََا وَ اَلْآخِرَةِ وَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذََاباً مُهِيناً [٣] و حيث انّه صلّى اللّه عليه و آله حيّ عند اللّه سبحانه مرزوق، فإيذاؤه بعد موته كإياذئه في حياته، أعاذنا اللّه تعالى من ذلك و أمثاله بجاهه صلّى اللّه عليه و آله عنده تعالى.
[١] أصول الكافي: ٢/٦٠٢ كتاب فضل القرآن حديث ١٤ أقول الحكم بحرمة الامور المذكورة اجماعيّ عند المسلمين بلا خلاف من احد.
[٢] وسائل الشيعة: ٨/٥٨٧ باب ١٤٥ احاديث الباب.
[٣] سورة الاحزاب آية ٥٧.