مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٨٠ - المقام الثاني
إذا رآها سرّته، و اذا أقسم عليها أبرّته، و اذا غاب عنها حفظته، و ان أمرها أطاعته [١] .
و عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم انّه قال: قال اللّه عزّ و جلّ: إذا أردت أن أجمع للمسلم خير الدّنيا و خير الآخرة جعلت له قلبا خاشعا، و لسانا ذاكرا، و جسدا على البلاء صابرا، و زوجة مؤمنة تسرّه اذا نظر اليها، و تحفظه اذا غاب عنها في نفسها و ماله [٢] .
ثمّ انّ مريد التزويج إن تزوّج المرأة لجمالها و اقتصر على ذلك و لم يلاحظ جهات الدّين و التّقوى رأى ما يكره، و ان تزوّجها لمالها مقتصرا عليه و كله اللّه تعالى اليه، و ان تزوّجها لدينها رزقه اللّه الجمال و المال [٣] .
و يستحبّ تعجيل تزويج البنت، فإنّ تسعة أجزاء الشّهوة في النّساء و جزء في الرّجال [٤] ، أو عشرة في النّساء و واحد في الرّجال [٥] ، أو تسعة و تسعون في النّساء و واحدة فى الرّجال، على اختلاف الأخبار. فاذا هاجت شهوتها كانت لها شهوة تسعة رجال أو عشرة أو أزيد، و لو لا ما جعل اللّه سبحانه لهنّ من الحياء على قدر أجزاء الشهوة لتعلّقت تسع نساء برجل واحد [٦] . و قد أتى جبرئيل عليه السّلام الى النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن اللّطيف الخبير فقال
[١] تنبيه الخواطر/٣.
[٢] الكافي: ٥/٣٢٧ باب من وفق له الزوجة الصالحه برقم ٢.
[٣] الكافي: ٥/٣٣٣ باب فضل من تزوّج ذات دين... حديث ٣ بسند كالصحيح عن ابي عبد اللّه عليه السّلام قال: اذا تزوج الرجل المرأة لجمالها أو مالها و كل الى ذلك، و اذا تزوجها لدينها رزقه اللّه الجمال و المال.
[٤] الكافي: ٥/٣٣٨ باب فضل شهوة النساء على شهوة الرجال حديث ١.
[٥] الكافي: ٥/٣٣٨ باب فضل شهوة النساء على شهوة الرجال حديث ٢.
[٦] الكافي: ٥/٣٣٩ باب فضل شهوة النساء على شهوة الرجال حديث ٥.