مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٩٣ - و منها مجالسة أهل المعاصي و البدع
للمرأة، و من كلّ منهما لمماثله، و منهما لغيره، و يحرم مسّ وجه الأجنبيّة حتى على القول بجواز النظر اليه الاّ عند الضّرورة [١] .
و منها: مجالسة أهل المعاصي و البدع:
لما ورد من النواهي الأكيدة عن ذلك، قال اللّه سبحانه وَ إِمََّا يُنْسِيَنَّكَ اَلشَّيْطََانُ فَلاََ تَقْعُدْ بَعْدَ اَلذِّكْرىََ مَعَ اَلْقَوْمِ اَلظََّالِمِينَ [٢] . و ورد عنهم عليهم السّلام انّ من قعد عند سبّاب لأولياء اللّه فقد عصى اللّه [٣] . و قال الصادق عليه السّلام: لا تصحبوا أهل البدع و لا تجالسوهم فتصيروا عند الناس كواحد منهم.
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: المرء على دين خليله و قرينه [٤] .
و قال عليه السّلام: ثلاثة مجالس يمقتها اللّه، و يرسل نقمته على أهلها، فلا تقاعدوهم، و لا تجالسوهم، مجلسا فيه من يصف لسانه كذبا في فتياه، و مجلسا ذكر أعدائنا فيه جديد و ذكرنا فيه رثّ، و مجلسا فيه من يصدّ عنّا و أنت تعلم [٥] ، و علّل عليه السّلام المنع من مجالسة العاصين و أهل البدع و الظالمين بخوف نزول عذاب و نقمة يعمّ من جالسهم كما عمّ الغرق من تخلّف من أصحاب موسى عليه السّلام ليعظ أباه، فبلغ خبره موسى عليه السّلام فقال: هو في رحمة اللّه، و لكن النقمة إذا نزلت لم يكن لها عمّن قارب الذنب دفاع [٦] . و قال عليه السّلام: ما اجتمع ثلاثة من الجاحدين إلاّ حضرهم عشرة أضعافهم من
[١] الفقيه: ٤/٨ باب ذكر جمل من مناهي النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حديث ١ و راجع مناهج المتقين كتاب النكاح.
[٢] سورة الأنعام آية ٦٨.
[٣] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٣٨٧ باب ٣٦ حديث ١٦.
[٤] أصول الكافي: ٢/٣٧٥ باب المجالسة لأهل المعاصي حديث ٣.
[٥] أصول الكافي: ٢/٣٧٨ باب المجالسة لأهل المعاصي حديث ١٢.
[٦] أصول الكافي: ٢/٣٧٤ باب مجالسة أهل المعاصي حديث ٢.