مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٩٣ - المقام الرابع في آداب الجماع
و الشجاعة، و كثرة الطروقة [١] .
و ورد في عدّة أخبار أخر النّهي عن كثرة الجماع، و أنّ من أراد البقاء و لا بقاء فليباكر بالغداء، و ليخفّف الرّداء، و ليقلّ غشيان النساء [٢] . و لم أقف على من تصدّى لدفع التّنافي بين الطائفتين، و يحتمل-و اللّه العالم-أن يكون استحباب الاكثار لمن ساعد عليه مزاجه و بدنه، و الاقلال لمن لا يساعد، فإنّ الرّجال في ذلك مختلفون، فمنهم من لا يضعفه الجماع بل يقوّيه، و منهم من يضعفه، فكلّ طائفة في بيان حكم فريق، بل رجل واحد يختلف باختلاف الأزمنة.
و قد ورد أنّ الرّسول الاكرم صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان أوّلا كساير الرّجال، إلى أن أهدى اللّه تعالى اليه هريسة من الجنّة، فأكل منها، فأعطي من تلك الأكلة في المباضعة قوّة أربعين رجلا، فكان إذا شاء غشى نساءه كلهنّ في ليلة واحدة [٣] .
[١] عيون أخبار الرضا عليه السّلام/١٥٣.
[٢] وسائل الشيعة: ١٤/١٨٠ باب ١٤٠ حديث ٦.
[٣] الكافي: ٥/٥٦٥ باب النوادر حديث ٤١.