مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٩٢ - المقام الرابع في آداب الجماع
أحدها الاستتار بالسّفاد، و كان مولانا زين العابدين عليه السّلام إذا أراد أن يغشى أهله أغلق الباب، و أرخى السّتر، و أخرج الخدم [١] .
و ينبغى لمن فرغ من الجماع أن لا يقوم قائما، و لا يجلس جالسا، و لكن يميل على يمينه ثمّ ينهض، و أن يبول من ساعته حتّى يأمن من الحصاة بإذن اللّه تعالى [٢] .
و يستحبّ كثرة الزّوجات تأسّيا بالنّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و قد بدأ اللّه تعالى في قوله فَانْكِحُوا مََا طََابَ لَكُمْ مِنَ اَلنِّسََاءِ [٣] بمثنى و ثلاث و رباع، و جعل الواحدة لمن خاف ترك العدل بينهنّ في القسمة، و الحقوق الواجبة. و عن الصّادق عليه السّلام انّه قال: في كلّ شيء إسراف إلاّ في النّساء [٤] .
و ينبغي لمن عنده نساء متعدّدات أن يكفيهنّ، و قد ورد أنّ من جمع من النّساء ما لا ينكح فزنى منهنّ شيء فالإثم عليه [٥] .
و اعلم انّه قد اختلفت الأخبار في كثرة الجماع، فورد مدحه في أكثرها، ففي عدّة منها انّها من سنن المرسلين [٦] ، و في عدّة أخرى الأمر بتعلّم خمس خصال من الدّيك: المحافظة على أوقات الصّلاة، و الغيرة، و السّخاء،
[١] الكافي: ٥/٥٠٠ باب كراهة ان يواقع الرجل أهله و في البيت صبيّ حديث ٢ و وسائل الشيعة:
١٤/٩٤ باب ٩٧ حديث ٢.
[٢] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٥٦٢ باب ١٦ حديث ١٩.
[٣] سورة النساء: ٣.
[٤] تفسير العياشي: ١/٢١٨ برقم ٢٣.
[٥] الكافي: ٥/٥٦٦ باب نوادر برقم ٤٢.
[٦] الكافي: ٥/٣٢٠ باب حبّ النساء برقم ٣.
غ