مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٦٧ - و منها أداء حقّ المؤمن
سخيمته، و إن أصابه خير حمد اللّه، و ان ابتلى عضده، و ان تمحّل أعانه، و يسعى في حوائجه بالليل و النهار، و إذا كان في المسلمين نافلة و كان غايبا أخذ له بنصيبه، و يسأله إذا احتاج، و يعطيه إذا سأل، و يغفر زلّته، و يرحم عبرته، و يستر عورته، و يقيل عثرته، و يقبل معذرته، و يردّ غيبته، و يديم نصيحته، و يحفظ خلّته، و يرعى ذمّته، و يقبل هديّته، و يكافي صلته، و يشكر نعمته، و يحسن نصرته، و يحفظ حليلته، و يشفع مسألته، و يرشد ضالّته، و يردّ سلامه، و يطيب كلامه، و يبرّ انعامه، و يصدق اقسامه، و يوالي وليّه، و يعادي عدوّه، و ينصره ظالما و مظلوما، فامّا نصرته ظالما فيردّه عن ظلمه، و امّا نصرته مظلوما فيعينه على أخذ حقّه، و لا يسلمه، و إذا مات يخلفه في أهله و عياله، و يزور قبره، و يجتهد في حياته في التواصل و التعاطف و المواساة في المال، و يناصحه الولاية... إلى أن قال في خبر: فإذا كان منه بتلك المنزلة بثّه همّه، ففرح لفرحه، و حزن لحزنه إن هو حزن، و إن كان عنده ما يفرّج عنه فرج و الاّ دعا له [١] .
و ورد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم انه قال: إن للّه خلقا عن يمين العرش بين يدي اللّه وجوههم أبيض من الثلج، و أضوء من الشمس الضاحية، يسأل السائل ما هؤلاء؟فيقال: هؤلاء الذين تحابّوا في جلال اللّه [٢] .
[١] وسائل الشيعة: ٨/٥٤٢ باب ١٢٢ أحاديث الباب فراجعها تجد كل ما ذكره المؤلف قدس سره.
[٢] أصول الكافي: ٢/١٧٢ باب حق المؤمن على أخيه و أداء حقه حديث ٩، بسنده عن عيسى بن أبي منصور، قال: كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام أنا و ابن أبي يعفور، و عبد اللّه بن طلحة، فقال ابتداء منه: يا ابن أبي يعفور!قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: ستّ خصال من كنّ فيه كان بين يدي اللّه عزّ و جلّ و عن يمين اللّه، فقال ابن أبي يعفور: و ما هنّ جعلت فداك؟قال: يحب المرء المسلم لأخيه ما يحبّ لأعزّ أهله، و يكره المرء المسلم لأخيه ما يكره لأعزّ أهله، و يناصحه الولاية، فبكى ابن أبي يعفور و قال: كيف يناصحه الولاية؟قال-