مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٨٥ - و منها الكذب
اَلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اَللََّهِ اَلْكَذِبَ لاََ يُفْلِحُونَ*`مَتََاعٌ فِي اَلدُّنْيََا ثُمَّ إِلَيْنََا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ اَلْعَذََابَ اَلشَّدِيدَ بِمََا كََانُوا يَكْفُرُونَ [١] و ورد انّ الكذب على اللّه و رسوله صلّى اللّه عليه و آله من الكبائر [٢] ، و انّ الذي يحوك الكذب على اللّه و رسوله ملعون [٣] . و انّ من كذب على أمير المؤمنين عليه السّلام فليتبوّأ مقعده من النّار [٤] . و ان من كذب على الأئمّة عليهم السّلام فقد كذب على رسول اللّه، و من كذب على رسول اللّه فقد كذب على اللّه، و من كذب على اللّه عذّبه اللّه عزّ و جلّ [٥] .
ثم المحرّم انّما هو الكذب المخبري و هو الإخبار بخلاف ما يعتقده دون الكذب الخبري، فلو أخبر بمقتضى معتقده بما اتّفق مخالفته للواقع لم يكن آتيا بالمحرّم إذا لم يقصّر في مقدّمات الاعتقاد. و لا فرق في حرمة الكذب بين جدّه و هزله، و قد ورد انّه لا يجد عبد طعم الإيمان حتى يترك الكذب هزله و جدّه [٦] ، و ويل للذي يحدّث فيكذب ليضحك به القوم [٧] . و قال زين العابدين عليه السّلام: اتّقوا الكذب الصغير منه و الكبير في كلّ جدّ و هزل، فانّ الرجل إذا كذب في الصغير اجترأ على الكبير، أما علمتم انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم قال: ما يزال العبد يصدق حتى يكتبه اللّه صدّيقا، و ما يزال العبد يكذب
[١] سورة يونس آية ٦٩ و ٧٠.
[٢] عقاب الأعمال: ٣١٨ عقاب الكذب على اللّه عز و جل و على رسوله و على الأئمة عليهم السّلام حديث ١، و صفحة ٣١٦.
[٣] أصول الكافي: ٢/٣٤٠ باب الكذب حديث ١٠.
[٤] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/١٠١ باب ١٢١ حديث ٦.
[٥] وسائل الشيعة: ٨/٥٧٥ باب ١٣٩ حديث ٤.
[٦] أصول الكافي: ٢/٣٤٠ باب الكذب حديث ١١.
[٧] وسائل الشيعة: ٢/٥٧٧ باب ١٤٠ حديث ٤.