مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢١٦ - الجهة الثالثة في التراحم و التزاور
يوم القيامة يخطو بين قباطي من نور، و لا يمرّ بشىء الاّ أضاء له حتى يقف بين يدي اللّه، فيقول اللّه عزّ و جلّ: مرحبا. و إذا قال مرحبا أجزل اللّه له العطية [١] .
و عدّ في الأخبار من زار أخاه المؤمن ضيّف اللّه عزّ و جل، و زائر اللّه في عاجل ثوابه و خزائن رحمته [٢] و ورد عنهم عليهم السّلام انّ زيارة الإخوان من روح اللّه [٣] ، و انّ من لم يقدر على زيارتنا فليزر صالحي إخوانه، تكتب له ثواب زيارتنا، و من لم يقدر على صلتنا فليزر [٤] صالحي إخوانه تكتب له ثواب صلتنا [٥] ، و انّ ايّما ثلاثة مؤمنين اجتمعوا عند أخ لهم يأمنون بوائقه، و لا يخافون غوائله، و يرجون ما عنده، إن دعوا اللّه أجابهم، و إن سألوا أعطاهم، و ان استزادوه زادهم، و ان سكتوا ابتدأهم [٦] . و إنّ المؤمن ليخرج إلى أخيه يزوره فيوكل اللّه به ملكا فيضع جناحا في الأرض و جناحا في السماء يظلّه، فإذا دخل إلى منزله نادى الجبار تبارك و تعالى: أيّها العبد المعظّم لحقي المتبّع لآثار نبيّ (ص) !حقّ عليّ اعظامك، سلني أعطك، ادعني أجبك، اسكت أبتدئك، فإذا انصرف شيّعه الملك يظلّه بجناحه حتّى يدخل إلى منزله، ثم يناديه تبارك و تعالى: أيّها العبد
[١] أصول الكافي: ٢/١٧٧ باب زيارة الإخوان حديث ٨.
[٢] أصول الكافي: ٢/١٧٦ باب زيارة الإخوان حديث ٦، بسنده عن أبي جعفر عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من زار أخاه في بيته قال اللّه عزّ و جلّ له: أنت ضيفي و زائري، عليّ قراك، و قد أوجبت لك الجنّة بحبك إيّاه.
[٣] أمالي الشيخ الطوسي ١/١٧٦ و فيه لقاء الاخوان.
[٤] الظاهر: فليصل، كما هو كذلك في خبر محمد بن زيد عن أبي الحسن الاول عليه السّلام، قال: من لم يستطع أن يصلنا ليصل فقراء شيعتنا، و من لم يستطع أن يزور قبرنا فليزر صلحاء إخواننا. [منه (قدس سره) ].
[٥] كامل الزيارات: ٣١٩ باب ١٠٥ حديث ١ و ٢.
[٦] وسائل الشيعة: ٨/٤٦٠ باب ٩٨ حديث ٣، و أصول الكافي: ٢/١٧٨ باب زيارة الإخوان حديث ١٤.
غ