مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٧٤ - و منها قذف المحصنات
و ورد انّه لا يدخل الجنّة سافك الدم [١] ، و انّه لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما. قال عليه السّلام: و لا يوفق قاتل المؤمن متعمدا للتوبة [٢] .
و ورد انّ اللّه تعالى أوحى الى موسى بن عمران عليه السّلام: [أن]يا موسى قل للملأ من بني إسرائيل إيّاكم و قتل النفس الحرام بغير حقّ فإنّ من قتل منكم نفسا [في الدنيا]قتلته مائة ألف قتلة مثل قتلة صاحبه [٣] . و ورد عن أئمّتنا عليهم السّلام انّ من قتل مؤمنا متعمّدا أثبت اللّه على قاتله جميع الذنوب، و برّأ المقتول عنها [٤] ، و ذلك قول اللّه: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَ إِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحََابِ اَلنََّارِ [٥] .
ثم كما يحرم القتل فكذا يحرم الاشتراك و السعي فيه، و الرضا به، كما يأتي عند بيان حرمة المعاونة على قتل المؤمن إن شاء اللّه تعالى.
و منها: قذف المحصنات:
عدّه النّبي صلّى اللّه عليه و آله [٦] و مولانا الصادق [٧] و الكاظم [٨] و الرضا [٩]
[١] الكافي: ٧/٢٧٣ باب القتل حديث ١١ بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: لا يدخل الجنّة سافك الدّم، و لا شارب الخمر، و لا مشاءّ بنميم.
[٢] الكافي: ٧/٢٧٢ باب القتل حديث ٧.
[٣] المحاسن: ١٠٥ باب ٤٥ عقاب القتل حديث ٨٧ ذيله.
[٤] المحاسن: ١٠٥ باب ٤٥ عقاب القتل حديث ٨٧.
[٥] سورة المائدة آية ٢٩.
أقول: الحكم إجماعي بين المسلمين و عندنا إجماعي نصّا و فتوى كتابا و سنّة في قتل المؤمن و انه إذا كان مؤمنا أوجب قتله الخلود للقاتل في النار أما قتل غير المؤمن ففيه كلام و نقاش علمي.
[٦] الخصال: ٢/٣٦٤ الكبائر حديث ٥٧.
[٧] أصول الكافي: ٢/٢٨٠ باب الكبائر حديث ١٠.
[٨] أصول الكافي: ٢/٢٧٦ باب الكبائر حديث ٢.
[٩] عيون أخبار الرضا عليه السّلام: ٢٦٩ باب ٣٤ ما كتبه الرضا عليه السّلام للمأمون في محض-