مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١١٣ - المقام الثاني في تعداد المكاسب المندوبة و المكروهة المكاسب المستحبّة
المقام الثاني في تعداد المكاسب المندوبة و المكروهة [المكاسب المستحبّة]
فمن المندوبة: مباشرة البيع و الشّراء، للحثّ على ذلك، و مباشرة النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم له، فقد روي مستفيضا انّه قدمت عير من الشّام فاشترى صلّى اللّه عليه و آله و سلّم منها مرابحة، و اتّجر فربح فيها ما قضى دينه و قسّم في قرابته [١] .
و جميع ما ورد في مدح التّجارة و ذمّ تاركها-حتّى مع وجود ما يكفيه، و انّ من تركها ذهب عقله أو ثلثا عقله على اختلاف الأخبار [٢] -يدلّ على المطلوب، لأنّ التّجارة هي البيع و الشراء للرّبح. و ورد عن الصّادق عليه السّلام الأمر بالشّراء و إن كان غاليا، فإن الرّزق ينزل مع الشّراء [٣] .
و منها: المضاربة:
لما ورد من أنّ الصّادق عليه السّلام دفع سبعمائة دينار، أو ألفا و سبعمائة، أو مرّة هذه [٤] و مرّة [٥] هذه إلى عذافر و أمره بالإتّجار بها و الأسترباح، و قال عليه
[١] وسائل الشيعة: ١٢/٦ باب ٢ حديث ٥.
[٢] الفقيه: ٣/١١٩ باب ٦١ حديث ٥٠٦.
[٣] الكافي: ٥/١٥٠ باب فضل التجارة و المواظبة عليها حديث ١٣، و وسائل الشيعة: ١٢/ ٨ باب ٢ حديث ١٠.
[٤] الكافي: ٥/٧٦ باب ما يجب من الاقتداء بالأئمة عليهم السّلام في التعرض للرزق حديث ١٢.
[٥] الكافي: ٥/٧٧ باب ما يجب من الاقتداء بالأئمة عليهم السّلام في التعرض حديث ١٥.