مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥٢٤ - الثالث
لا إله إلاّ هو عالم الغيب و الشهادة العزيز الحكيم الغفور الرحيم ذو الجلال و الاكرام و أتوب إليه، لم يكتب عليه شىء، فان مضت سبع ساعات و لم يتبعها بحسنة و استغفار، قال صاحب الحسنات لصاحب السيّئات: اكتب على الشقيّ المحروم [١] . و بمضمونه أخبار أخر. و قدر بغدوة الى الليل في الصحيح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إنّ العبد إذا أذنب ذنبا أجلّ من غدوة إلى الليل، فإن استغفر لم تكتب عليه [٢] . و لم أقف على ما يوافق هذا الصحيح، فالعمل بالطائفة الأولى.
و ظاهر بعض الأخبار ان هذا الامهال بالنسبة إلى المؤمن خاصّة، فإنّ عبّادا البصري قال للصّادق عليه السّلام: بلغنا أنّك قلت: ما من عبد يذنب ذنبا إلاّ أجلّه اللّه سبع ساعات من النهار، فقال: ليس هكذا قلت، و لكنّي قلت:
ما من مؤمن، و كذلك كان قولي [٣] .
الثالث:
انه يجب التوبة من جميع الذنوب و العزم على ترك العود أبدا، قال اللّه سبحانه: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اَللََّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسىََ رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئََاتِكُمْ [٤] .
و ورد عنهم عليهم السّلام تفسير التوبة النصوح بالتوبة عن الذنب على وجه لا يعود فيه أبدا [٥] . و قال سبحانه: إِنَّ اَللََّهَ يُحِبُّ اَلتَّوََّابِينَ وَ يُحِبُّ اَلْمُتَطَهِّرِينَ [٦] .
[١] أصول الكافي: ٢/٤٢٩ باب من يهّم بالحسنة أو السيئة حديث ٤.
[٢] أصول الكافي: ٢/٤٣٧ باب الاستغفار من الذنب حديث ١.
[٣] أصول الكافي: ٢/٤٣٩ باب الاستغفار من الذنب حديث ٩.
[٤] سورة التحريم آية ٨.
[٥] أصول الكافي: ٢/٤٣٢ باب التوبة حديث ٤.
[٦] سورة البقرة آية ٢٢٢.