مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٤٥ - و منها الرشا
مدمن خمر، و لا نمّام، و لا ديّوث [١] ، و انّ الجنّة محرّمة على الديّوث [٢] ، و انّه ممّن لا يكلّمه اللّه يوم القيامة و لا يزكّيهم و لهم عذاب اليم [٣] .
و منها: ردّ حكم الحاكم الشرعيّ:
و هو الفقيه العادل، لما استفاض عنهم عليهم السّلام من انّ الحاكم الشرعي إذا حكم بحكم فلم يقبل منه فإنّما استخفّ بحكم اللّه، و علينا ردّ، و الرادّ علينا رادّ على اللّه، و هو على حدّ الشرك باللّه [٤] .
و منها: الرشا:
فإنّه محرّم، بل هو من الكبائر، لما ورد متسفيضا من انّ الرضا في الحكم
[١] الفقيه: ٤/٢٥٦ باب ١٧٦ النوادر.
[٢] الكافي: ٥/٥٣٧ باب الغيرة حديث ٨.
[٣] الكافي: ٥/٥٣٧ باب الغيرة حديث ٧.
[٤] الكافي: ٧/٤١٢ باب كراهية الارتفاع إلى قضاة الجور حديث ٥ بسنده عن عمر بن حنظلة، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجلين من أصحابنا يكون بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان أو إلى القضاة أيحلّ ذلك؟فقال: من تحاكم إلى الطاغوت فحكم له فإنّما يأخذ سحتا و ان كان حقّه ثابتا لأنّه أخذ بحكم الطاغوت، و قد أمر اللّه ان يكفر به، قلت كيف يصنعان، قال: انظروا إلى من كان منكم قد روى حديثنا و نظر في حلالنا و حرامنا و عرف أحكامنا فارضوا به حكما فإنّي قد جعلته عليكم حاكما، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبله منه فإنّما بحكم اللّه قد استخف، و علينا ردّ و الرادّ علينا الرادّ على اللّه و هو على حدّ الشرك باللّه.
أقول: ردّ حكم الحاكم الشرعي تارة ناشىء من عدم ثبوت كونه حاكما شرعيّا يجب اتباعه و يحرم مخالفته لعدم ثبوت علمه أو عدم ثبوت عدالته أو ثبوت فسقه و أخرى يكون ناشئا من عدم الاكتراث بحكمه مع ثبوت كلما يشترط في حجية حكم الحاكم و هذا القسم هو الذي يشير إليه الحديث بانه ردّ على أئمة الهدى و الردّ عليهم على حدّ الشرك باللّه العظيم ثم لا يخفى انه ينبغي عدّ هذا القسم من الكبائر و اللّه العالم.