مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٣٣ - المقام السابع في آداب المشورة
فمنها: كونه من أصحاب الرأي، لما ورد من أنّ مشاورة ذوى الرأي و اتباعهم هو الحزم [١] ، و لأن استشارة غير ذي الرأى نقض للغرض.
و منها: كونه عاقلا، لقوله عليه السّلام: استرشدوا العاقل و لا تعصوه فتندموا [٢] .
و منها: كونه ورعا، لقوله عليه السّلام: استشروا العاقل من الرجال الورع فانه لا يأمر إلاّ بخير، و إيّاك و الخلاف، فانّ مخالفة الورع العاقل مفسدة في الدّين و الدّنيا [٣] . و ورد انّ من استشار عاقلا له دين و ورع لم يخذله اللّه بل يرفعه اللّه، و رماه بخير الأمور و أقربها إلى اللّه [٤] .
و منها: كونه ذا خشية، لقوله عليه السّلام: استشر في أمرك الّذين يخشون ربّهم [٥] .
و منها: كونه ناصحا، لقوله عليه السّلام: مشاورة العاقل الناصح رشد و يمن و توفيق من اللّه، فإذا أشار عليك الناصح العاقل فإيّاك و الخلاف، فإنّ في ذلك العطب [٦] . و روى الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال: المشورة لا تكون إلاّ بحدودها، فمن عرفها بحدودها و إلاّ كانت مضرتها على المستشير أكثر من منفعتها له.
[١] المحاسن: ٦٠٠ باب ٣ الاستشارة حديث ١٤، بسنده عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السّلام قال: قيل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: ما الحزم؟قال: مشاروة ذوي الرّاي و اتّباعهم.
[٢] أمالي الشيخ الطوسي: ١/١٥٢، و مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٦٥ باب ٢١ حديث ٣.
[٣] المحاسن: ٦٠٢ باب ٣ الاستشارة حديث ٢٤.
[٤] المحاسن: ٦٠٢ باب ٣ الاستشارة حديث ٢٦.
[٥] المحاسن: ٦٠١ باب ٣ الاستشارة حديث ١٧.
[٦] المحاسن: ٦٠٢ باب ٣ الاستشارة حديث ٢٥.