مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٠٦ - و منها اغتياب المؤمن
فِيهِ وَ سََاءَ لَهُمْ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ حِمْلاً [١] .
و منها: إعلام الكفار بما يوجب غلبتهم على المسلمين:
و هو من الكبائر، لكونه أشدّ من الفرار من الزحف الذي يأتي أنّه من الكبائر [٢] .
و منها: اغتياب المؤمن:
بذكره فيه بما يكره ذكره ممّا هو مستور عليه، المنهيّ عنه في الكتاب المجيد بقوله تعالى وَ لاََ يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ [٣] . و ورد انّ الغيبة أسرع الى دين الرجل المسلم من الاكلة في جوفه [٤] . و انّ الجنّة محرّمة على المغتاب [٥] . و انّ الغيبة ادام كلاب النار [٦] .
و انّها اشدّ من الزنا [٧] . و انّ الرجل يزني فيتوب الى اللّه فيتوب اللّه عليه، و الغيبة
[١] سورة طه آية ٩٩ و ١٠٠ و ١٠١.
أقول: إذا كان الإعراض عن ذكر اللّه تعالى شأنه تهاونا و استخفافا بالعزيز تعالى شأنه كان في حدّ الكفر و مستحقا عليه ما يستحقه المشركون اما إذا كان الإعراض ناشئا عن غفلة أو جهل بذكر اللّه أو انصراف النفس و مثل هذا يعاتب عليه و لا يعدّ ذنبا ظاهرا و اللّه العالم.
[٢] أقول: ان من اظهر مصاديق الخيانة للإسلام و المسلمين تسبيب ما يوجب تفوّق اعداء الدّين أو المذهب أو اخبارهم عن عورات دار الاسلام أو نقاط ضعف المسلمين و لا ريب ان ذلك من الكبائر العظام و العقاب عليه بمقدار ما يترتب على تلك الخيانة من المفاسد على المسلمين أو على الاسلام.
[٣] سورة الحجرات آية ١٢.
[٤] أصول الكافي: ٢/٣٥٦ باب الغيبة و البهت حديث ١.
[٥] وسائل الشيعة: ٨/٥٩٩ باب ١٥٢ حديث ١٠.
[٦] الأمالي للشيخ الصدوق: ٢٠٩ المجلس السابع و الثلاثون و الحديث طويل حديث ٩.
[٧] وسائل الشيعة: ٨/٦٠١ باب ١٥٢ حديث ١٨.