مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٥٣ - و منها الغيرة
ثم لا فرق في حسن الشكر بين اليسير و الكثير، لما ورد من انّ لم يشكر على اليسير لم يشكر على الكثير [١] .
و يستحب عند رؤية أهل البلاء قول: «الحمد للّه على العافية» ، لقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: إذا رأيتم أهل البلاء فاحمدوا اللّه، و لا تسمعوهم فإن ذلك يحزنهم [٢] . و قال أبو جعفر عليه السّلام: تقول ثلاث مرات إذا نظرت الى المبتلي من غير أن تسمعه: «الحمد للّه الذي عافاني ممّا ابتلاك به و لو شاء لفعل» ، قال عليه السّلام: من قال ذلك لم يصبه ذلك البلاء أبدا [٣] .
و قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: ما من عبد يرى مبتلى فيقول: «الحمد للّه الذي عدل عنّي ما ابتلاك به، و فضّلني عليك بالعافية، اللهمّ عافني مما ابتليته به» إلا لم يبتل بذلك البلاء أبدا [٤] ، و قال عليه السّلام-أيضا-: إذا رايت الرجل قد ابتلى و أنعم اللّه عليك فقل: «اللّهم إنّي لا أسخر و لا أفخر، و لكن أحمدك على عظيم نعمائك عليّ» [٥] .
و منها: الغيرة:
عدّها مولانا الصادق عليه السّلام من مكارم الأخلاق [٦] ، و ورد انّ الغيرة من الإيمان [٧] ، و انّ اللّه غيور يحبّ كلّ غيور، و من غيرته حرّم الفواحش ظاهرها
[١] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٣٩٦ باب ٨ حديث ٣ كلمات رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
[٢] مستدرك وسائل الشيعة: ١/٣٨٦ باب ٢٠ حديث ١١.
[٣] أصول الكافي: ٢/٩٧ باب الشكر حديث ٢٠.
[٤] أصول الكافي: ٢/٩٧ باب الشكر حديث ٢١.
[٥] أصول الكافي: ٢/٩٨ باب الشكر حديث ٢٢.
[٦] أمالي الشيخ المفيد: ١٩٢ حديث ٢٢.
[٧] الجعفريات أو الاشعثيات: ٩٥ باب فضل الغيرة، بسنده عن علي بن أبي طالب عليه السّلام-