مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٥٠ - و منها
و منها:
اصطناع المعروف إلى ذرّية رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أهل بيته عليهم السّلام:
لما ورد عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من انّ من صنع إلى أحد من أهل بيتي يدا كافأته يوم القيامة [١] . و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أنا شافع يوم القيامة لأربعة أصناف و لو جاءوا بذنوب أهل الدنيا: رجل نصر ذرّيتي، و رجل بذل ماله لذرّيتي عند الضيق، و رجل أحب ذرّيتي باللّسان و القلب، و رجل سعى في حوائج ذرّيتي إذا طردوا أو شرّدوا [٢] . و قال الصادق عليه السّلام: إذا كان يوم القيامة نادى مناد: أيّها الخلائق أنصتوا فإنّ محمّدا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يكلّمكم، فتنصت الخلائق، فيقوم النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فيقول:
يا معشر الخلائق!من كانت له عندي يد أو منّة أو معروف فليقم حتى أكافيه، فيقولون: بآبائنا و أمّهاتنا، و ايّ يد؟و أيّ منّة؟و أيّ معروف لنا؟بل اليد و المنّة و المعروف للّه و لرسوله على جميع الخلائق، فيقول لهم: بلى، من آوى أحدا من أهل بيتي، أو برّهم، أو كساهم من عرى، أو أشبع جايعهم فليقم حتى أكافيه، فيقوم أناس قد فعلوا ذلك، فيأتي النداء من عند اللّه تعالى: يا محمّد!يا حبيبي! قد جعلت مكافأتهم إليك فأسكنهم من الجنّة حيث شئت. قال: فيسكنهم في الوسيلة حيث لا يحجبون عن محمد و أهل بيته صلوات اللّه عليه و عليهم أجمعين [٣]
و تقدّم في الجهة الرابعة من المقام الخامس من هذا الفصل ما نطق بالتأكيد في القيام للذرية عند رؤية أحد منهم، فلاحظ.
[١] الكافي: ٤/٦٠ باب الصدقة لبني هاشم و مواليهم و صلتهم حديث ٨.
[٢] الكافي: ٤/٦٠ باب الصدقة لبني هاشم و مواليهم و صلتهم حديث ٩.
[٣] الفقيه: ٢/٣٦ باب ١٨ ثواب اصطناع المعروف إلى العلوية حديث ١٥٤.