مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥١ - التاسع التطّيب
أفعال أئمتنا عليهم السّلام في ذلك، فإن أمير المؤمنين عليه السّلام لم يخضب شيبه، بل ورد أنّ النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لم يختضب إلاّ مرّة واحدة، و اختضب سيد الشهداء عليه السّلام و السجاد عليه السّلام و الباقران عليهما السّلام، و قد سئل أمير المؤمنين عليه السّلام عن قول النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم: غيّروا الشيب و لا تشبّهوا باليهود، فقال: إنّما قال صلّى اللّه عليه و آله و سلم ذلك و الدين قلّ [١] ، فاما الآن و قد اتّسع نطاقه [٢] و ضرب بجرانه فامرؤ و ما اختار.
فائدة:
يستفاد من تعليل أمير المؤمنين عليه السّلام عدم خضابه في بعض الاخبار بأنّي في مصيبة النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم [٣] عدم تأكد الاستحباب الخضاب [كذا]في حقّ المصاب.
التاسع: التطّيب
فقد ورد انه من سنن المرسلين، و اخلاق الانبياء عليهم السّلام [٤] .
و انّ الملائكة تستنشق ريح الطّيب من المؤمن [٥] .
[١] اي قليل[منه (قدس سره) ].
[٢] النطاقة: شفة تلبسه المرأة و تشد وسطها ثم ترسل الأعلى إلى الأسفل الى الركبة و الاسفل ينجر على الارض. و جران البعير: مقدّم عنقه. و اتساع نطاق الاسلام كناية عن كثرة المسلمين، و ضربه بجرانه عن ثباته و استقراره (منه قدس سره) .
[٣] وسائل الشيعة: ١/٤٠٣ باب ٤٤ برقم ٢.
[٤] الخصال: ١/٩٢ برقم ٣٤، و الكافي: ٦/٥١٠ باب الطيب برقم ١ و ٢.
[٥] مستدرك وسائل الشيعة: ١/٤١٤ باب ٣٠ برقم ١، الكافي: ٦/٥١١ باب الطيب برقم ١٤.