مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٧٦ - و منها قطع السبيل
الأنساب، و نفي الولد، و إبطال المواريث، و ترك التربية، و ذهاب المعارف، و ما فيه من الكبائر و العلل الّتي تؤدّى الى فساد الخلق [١] .
و منها: قسوة القلب:
لما ورد من انّ اربع خصال من الشقاء: جمود العين، و قسوة القلب، و شدّة الحرص في الدّنيا، و الإصرار على الذنب [٢] . و انّ اللّه تعالى قال فيما ناجى موسى عليه السّلام: لا تطول في الدنيا أملك فيقسو قلبك، و القاسي القلب بعيد منّي [٣] ، و انّه ما جفّت الدموع الاّ لقسوة القلوب، و ما قست القلوب إلاّ لكثرة الذنوب [٤] .
و منها: قطع السبيل:
و هو من الكبائر لجعله تعالى ذلك أحد أسباب عذاب قوم لوط، حيث قال سبحانه في سورة العنكبوت: وَ لُوطاً إِذْ قََالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ اَلْفََاحِشَةَ مََا سَبَقَكُمْ بِهََا مِنْ أَحَدٍ مِنَ اَلْعََالَمِينَ `أَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ اَلرِّجََالَ وَ تَقْطَعُونَ اَلسَّبِيلَ وَ تَأْتُونَ فِي نََادِيكُمُ اَلْمُنْكَرَ.. الى قوله تعالى إِنََّا مُنْزِلُونَ عَلىََ أَهْلِ هََذِهِ اَلْقَرْيَةِ رِجْزاً مِنَ اَلسَّمََاءِ بِمََا كََانُوا يَفْسُقُونَ [٥] . و لأنّ جواز قتاله يكشف عن ذلك، بل ربّما يندرج ذلك في السعي في الأرض فسادا في قوله عزّ من قائل:
إِنَّمََا جَزََاءُ اَلَّذِينَ يُحََارِبُونَ اَللََّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي اَلْأَرْضِ فَسََاداً أَنْ يُقَتَّلُوا
[١] علل الشرايع: ٢/٤٨٠ باب ٢٣١ حديث ١.
أقول: الحكم متفّق عليه كتابا و سنّة و انه من الكبائر و ان فاعله مستوجب للحدّ في الدنيا بالاضافة إلى الآثار الوضعيّة في هذه النشأة.
[٢] الخصال: ١/٢٤٢ اربع من علامات الشقاء حديث ٩٦.
[٣] أصول الكافي: ٢/٣٢٩ باب القسوة حديث ١.
[٤] علل الشرايع: ١/٨١ باب ٧٤ حديث ١.
[٥] سورة العنكبوت آية ٢٨ إلى ٣٤.