مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٩٥ - المقام الخامس في جملة من آداب عشرة الزّوجين
و ورد أمر النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عدّة من نسائه بالتستر عند حضور الأعمى، فقالت بعضهنّ: انّه أعمى لا يبصر، فقال: أعمياوان أنتما؟! أ لستما تبصرانه [١] ؟!.
و تجب الغيرة على الرّجال، و عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: انّ الغيرة من الايمان [٢] . و انّ الجنّة ليوجد ريحها من مسيرة خمسمائة عام و لا يجدها عاقّ، و لا ديّوث، قيل: يا رسول اللّه!و ما الدّيوث؟قال: الّذي تزني امرأته و هو يعلم بها [٣] .
و لا تجوز الغيرة من النساء، فعن مولانا الصّادق عليه السّلام انّه قال:
غيرة النساء الحسد، و الحسد هو أصل الكفر، إنّ النّساء اذا غرن غضبن، و اذا غضبن كفرن، الاّ المسلمات منهنّ [٤] .
و يجب على المرأة تمكين زوجها من نفسها حيثما شاء، و لا يجوز التأخير و لو بإطالة الصّلاة عمدا [٥] . و لا يجوز للمرضعة منع زوجها من الوطي خوفا من حدوث الحمل [٦] . و من حقّه عليها أن تطيعه و لا تعصيه، و لا تتصدّق [٧] من بيته
[١] الكافي: ٥/٥٣٤ باب في نحو ذلك حديث ٢ بمعناه.
[٢] الكافي: ٥/٥٣٦ باب الغيرة حديث ٣. و الفقيه: ٣/٢٨١ برقم ١٣٤٢.
[٣] الفقيه: ٣/٢٨١ باب ١٣٣ حديث ١٣٤٣.
[٤] وسائل الشيعة: ١٤/١١٠ باب ٧٨ حديث ٣.
[٥] الكافي: ٥/٥٠٨ باب كراهية ان تمنع النساء أزواجهن حديث ١ و ٢.
[٦] التهذيب: ٧/٤١٨ باب ٣٦ برقم ١٦٧٣. اقول: وجوب تمكين الزوجة زوجها إذا كانت على طهر و لم يكن مانع شرعي ممّا اتفق عليه الفقهاء، و من تلك الموارد المورد المذكور. نعم، اذا كان الحمل مضرا بها ضررا على نفسها او على بعض اعضائها، او كان مضرّا بالرضيع، جاز لها الامتناع من التمكين، و قد يجب، و اللّه العالم.
[٧] في المتن: تصدق.