مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢١٠ - الجهة الثانية في المؤاخاة، و المصادقة، و ما يتعلّق بهما
و حلاوة اللسان [١] ، و ورد أنّه لا تكون الصداقة إلاّ بحدودها، فمن كانت فيه هذه الحدود أو شيء منها فانسبه إلى الصداقة، و من لم يكن فيه شيء منها فلا تنسبه الى شيء من الصداقة.
فأوّلها: أن تكون سريرته و علانيته لك واحدة.
و الثانية: أن يرى زينك زينه، و شينك شينه.
و الثالثة: أن لا يغيّره عليك ولاية و لا مال.
و الرابعة: أن لا يمنعك شيئا تناله مقدرته.
و الخامسة: -و هي تجمع هذه الخصال-أن لا يسلمك عند النكبات [٢] .
و ملخّصه قول أمير المؤمنين عليه السّلام: لا يكون الصديق صديقا حتّى يحفظ أخاه في ثلاث: في نكبته، و غيبته، و وفاته [٣] .
و يستحبّ استفادة الإخوان في اللّه، لما ورد من أنّ من استفاد أخا [٤] في اللّه استفاد بيتا في الجنة [٥] ، و أنّه ما استفاد امرؤ مسلم فائدة بعد الإسلام مثل أخ يستفيده في اللّه [٦] .
[١] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٦١ باب ٣ حديث ١.
[٢] الخصال: ١/٢٧٧ حدود الصداقة خمسة حديث ١٩.
[٣] نهج البلاغة القسم الثالث ٣/١٨٤.
[٤] في المتن: أخاه.
[٥] ثواب الأعمال: ١٨٢ ثواب من استفاد أخا في اللّه عزّ و جلّ.
[٦] أمالي الشيخ الطوسي: ١/٤٥، بسنده عن أبي العباس الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد عليهما السّلام، قال: قال رسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أوّل عنوان صحيفة المؤمن بعد موته ما يقول الناس فيه ان خيرا فخير، و إن كان شرّا فشرّ، و أول تحفة المؤمن أن يغفر له و لمن تبع جنازته، ثم قال: يا فضل!لا يأتي المسجد من كل قبيلة إلاّ وافدها، و من كل أهل بيت الاّ نجيبها، يا فضل!لا يرجع صاحب المسجد باقل من إحدى ثلاث اما دعاء يدعو به يدخله اللّه الجنّة، و أمّا دعاء يدعو به فيصرف اللّه به بلاء الدنيا، و أمّا-