مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٢٠ - الجهة الرابعة في آداب المجلس و الجلوس
في أدنى مجلس إليه إذا دخل [١] ، لما ورد من انّ من رضي بدون الشرف من المجلس، لم يزل اللّه و ملائكته يصلّون عليه حتّى يقوم [٢] ، و انّه كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يجلس على الأرض، و يأكل على الأرض [٣] و إذا دخل منزلا قعد في أدنى المجلس إليه حين يدخل [٤] ، و إن من التواضع أن يجلس الرجل دون شرفه [٥] ، و انه إذا دخل المجلس و قد أخذ القوم مجالسهم فإن دعا رجل اخاه و أوسع له في مجلسه فليأته فإنّما هي كرامة أكرمه بها أخوه فلا يردّها، فانه لا يردّ الكرامة الاّ الحمار، و ان لم يوسع له أخوه فلينظر أوسع مكان يجده فليجلس فيه [٦] ، و عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم انّه قال: إذا اتى احدكم مجلسا فليجلس حيث ما ينتهي مجلسه [٧] .
و يستحبّ القيام إكراما لمن أراد القعود بعد الورود، أو أراد القيام بعد الجلوس، إذا كان مؤمنا من أهل الدّين، لعموم ما دلّ على وجوب إكرام المؤمن و احترامه [٨] .
[١] أصول الكافي: ٢/٦٦٢ باب الجلوس حديث ٦، بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إذا دخل منزلا قعد في أدنى المجلس إليه حين يدخل.
[٢] أصول الكافي: ٢/٦٦١ باب الجلوس حديث ٣.
[٣] الأمالي للشيخ الطوسي: ٢/٧، و نهج البلاغة: ٢ خطبة ١٥٥/٧٥.
[٤] أصول الكافي: ٢/٦٦٢ باب الجلوس حديث ٦.
[٥] أصول الكافي: ٢/١٢٣ باب التواضع حديث ٩.
[٦] أمالي الطوسي: ٢/٧.
[٧] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٧٦ باب ٦٢ حديث ٧.
[٨] الأمالي للشيخ الصدوق: ٣٢٣ المجلس الثاني و الخمسون، بسنده عن الباقر عليه السّلام انه قال: احبّ أخاك المسلم و أحبب له ما تحبّ لنفسك، و اكره له ما تكره لنفسك، إذا احتجت فسله، و إذا سألك فأعطه، و لا تدّخر عنه خيرا، فإنّه لا يدّخره عنك، كنّ له ظهرا فإنّه لك ظهر، إن غاب فاحفظه في غيبته، و إن شهد فزره و أجله و أكرمه فإنّه منك و أنت منه، و إن كان-