مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤١٣ - و منها إنكار ما أنزل اللّه سبحانه
من الكبائر، و قال اللّه سبحانه في سورة الاعراف أَ فَأَمِنُوا مَكْرَ اَللََّهِ فَلاََ يَأْمَنُ مَكْرَ اَللََّهِ إِلاَّ اَلْقَوْمُ اَلْخََاسِرُونَ [١] و مكر اللّه هنا استعارة، لاستدراجه للعبد، و أخذه من حيث لا يحتسب، و ورد ان المكر من اللّه العذاب [٢] .
و منها: إنكار حقّ أهل البيت عليهم السّلام:
عدّه مولانا الصادق عليه السّلام من الكبائر، و هو من أكبرها بعد اشتراط الإيمان و قبول الإسلام بالإقرار بحقهم عليهم السّلام [٣] .
و منها: إنكار ما أنزل اللّه سبحانه:
عدّه مولانا الصادق عليه السّلام من الكبائر [٤] ، و ورد انّ اللّه عزّ و جل
[١] آية ٩٩.
[٢] تفسير الصافي سورة الأعراف في ذيل تفسير الآية الكريمة.
[٣] قال اللّه تعالى شأنه يََا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ بَلِّغْ مََا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمََا بَلَّغْتَ رِسََالَتَهُ وَ اَللََّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ اَلنََّاسِ سورة المائدة، آية ٦٧ فلمّا بلّغ ما أمر به و نصب عليا عليه السّلام علما و إماما للناس و خليفته من بعده عليهم أنزل اللّه تعالى اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ اَلْإِسْلاََمَ دِيناً فجعل اللّه جل جلاله إكمال دينه و اتمام نعمته و رضاه بان يكون الاسلام دينا كل ذلك بنصب علي خليفة و اماما للناس من بعده و لا بدّ (!) ، يكون كذلك لأن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم علّة إيجاد هذا الدين و أمير المؤمنين و الأئمة المعصومين عليهم السّلام من بعده هم علل بقائه و إذا لم تراع العلة المبقية لا يكون أثر و فائدة للعلة المحدثة و لذا قال تعالى و إن لم تفعل فكأنك ما بلغت الرسالة ثم انه جلّ شأنه أعلن صيانته لرسوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من كيد المخالفين و طمأنه من شر المنافقين و الحاسدين بقوله وَ اَللََّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ اَلنََّاسِ و من هنا يعلم ان من أنكر الخلافة و الإمامة لأمير المؤمنين علي ابن أبي طالب صلوات اللّه و سلامه عليه فقد أنكر رسالة الرسول و ما جاء به من عند اللّه تعالى و بذلك يتضح جليّا ان المنكر بمنزلة من خرج عن رتبة الاسلام و عليه لا بد من ان يكون انكار مقامهم من الكبائر بل من أكبرها فتفطّن.
[٤] وسائل الشيعة: ١١/٢٥٧ باب ٤٦ حديث ٢٠.