مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٥٥ - و منها السرقة
حقيقة، و ليس مجرد تخيّل للناظر [١] .
و منها: السرقة:
عدّه الصادق [٢] و الرضا [٣] عليهما السّلام من الكبائر، و ورد انّه لا يسرق السارق و هو مؤمن [٤] . و ان أربعا لا يدخل بيتا واحدة منهن إلاّ خرب و لم يعمر بالبركة: الخيانة، و السرقة، و شرب الخمر، و الزنا [٥] . و قد أمر اللّه تعالى بقطع يد السارق [٦] ، و قال الرّضا عليه السّلام انّ علّة قطع اليمين من السارق لأنّه يباشر الأشياء بيمينه، و هي أفضل أعضائه و أنفعها له، فجعل قطعها نكالا و عبرة للخلق، لئلاّ يبتغوا الأموال من غير حلّها، و لأنّه أكثر ما يباشر السرقه بيمينه، و حرّم غصب الأموال و أخذها من غير حلّها، لما فيه من أنواع الفساد، و الفساد محرّم لما فيه من الفناء و غير ذلك من وجوه الفساد، و حرّم السرقة لما فيها من فساد الأموال و قتل الأنفس لو كانت مباحة، و لما يأتي في التغاصب من القتل و التنازع و التحاسد، و ما يدعو الى ترك التجارات و الصناعات في المكاسب و اقتناء الأموال إذا كان الشيء المقتنى لا يكون أحد أحقّ به من أحد [٧] .
[١] أقول الحكم بكليته موضع وفاق فقهائنا رضوان اللّه تعالى عليهم و لكن في بعض صوره نقاش علمي فتدّبر.
[٢] الخصال: ٢/٦١٠ خصال من شرايع الدين حديث ٩.
[٣] عيون أخبار الرضا عليه السّلام: ٢٦٩ باب ٣٤ ما كتبه الرضا عليه السّلام للمأمون في محض الاسلام و شرايع الدين.
[٤] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٣١٧ باب ٤٦ حديث ١٧.
[٥] الخصال: ١/٢٣٠ أربعة لا تدخل واحدة منهنّ بيتا إلاّ خرب حديث ٧٣.
[٦] سورة المائدة آية ٣٧ اَلسََّارِقُ وَ اَلسََّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمََا جَزََاءً بِمََا كَسَبََا نَكََالاً مِنَ اَللََّهِ، وَ اَللََّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ.
[٧] وسائل الشيعة: ١٨/٤٨١ باب ١ حديث ٢. -