مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٨٦ - المقام الثاني في التحيات المقرونة بالمعاشرة
و عند تعدّد العطسة من واحد فاستحباب التسميت إلى ثلاث مرات، فإذا زاد ترك، لأنّ ما فوق الثلاث ريح [١] ، و لا بأس بتسميت العاطس الذّمي بقول:
يهديك اللّه أو يرحمك اللّه [٢] .
ثم انّ العطسة ممدوحة، فقد ورد ان التثاؤب من الشيطان، و العطسة من اللّه عزّ و جلّ [٣] ، و انّ صاحب العطسة يأمن الموت سبعة ايام [٤] ، و انّ العطاس للمريض دليل العافية و راحة للبدن [٥] ، و انّ العطاس ينفع في البدن كله ما لم يزد على الثلاث فاذا زاد على الثلاث فهو داء و سقم [٦] ، و العطسة القبيحة مذمومة، و بها فسّر قوله سبحانه إِنَّ أَنْكَرَ اَلْأَصْوََاتِ لَصَوْتُ اَلْحَمِيرِ [٧] في رواية الحضرمي [٨] .
و يجوز الاستشهاد على صدق الحديث باقترانه بالعطاس، لما ورد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من قوله: إذا كان الرجل يتحدّث بحديث فعطس عاطس فهو شاهد حقّ [٩] .
و يستحب لمن سمع عطاس الغير و لو من وراء البحر ان يحمد اللّه،
[١] أصول الكافي: ٢/٦٥٧ باب العطاس و التسميت حديث ٢٧.
[٢] أصول الكافي: ٢/٦٥٦ باب العطاس و التسميت حديث ١٨، بسنده عطس رجل نصرانيّ عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال له القوم هداك اللّه، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: فقولوا:
يرحمك اللّه، فقالوا له: إنّه نصرانيّ؟!فقال: لا يهديه اللّه حتى يرحمه.
[٣] أصول الكافي: ٢/٦٥٤ باب العطاس و التسميت حديث ٥.
[٤] أصول الكافي: ٢/٦٥٧ باب العطاس و التسميت حديث ٢٣.
[٥] أصول الكافي: ٢/٦٥٦ باب العطاس و التسميت حديث ١٩.
[٦] أصول الكافي: ٢/٦٥٦ باب العطاس و التسميت حديث ٢٠.
[٧] سورة لقمان: ١٩.
[٨] أصول الكافي: ٢/٦٥٦ باب العطاس و التسميت حديث ٢١.
[٩] أصول الكافي: ٢/٦٥٧ باب العطاس و التسميت حديث ٢٥.