مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٣٥ - و منها
لأن أمشي في حاجة أخ لي مسلم أحبّ إليّ من أن أعتق الف نسمة، و أحمل في سبيل اللّه على ألف فرس مسرجة ملجمة [١] . و قال عليه السّلام لجندب:
الماشي في حاجة أخيه كالساعي بين الصفا و المروة، و قاضي حاجته كالمتشحّط بدمه في سبيل اللّه يوم بدر و أحد، و ما عذب اللّه أمّة إلا عند إستهانتهم بحقوق فقراء إخوانهم [٢] . و قال الصادق عليه السّلام: من لم يمش في حاجة ولي اللّه ابتلي بان يمشي في حاجة عدوّ اللّه.
و بعكس حاجة المؤمن حاجة المنافق، فقد ورد: انّ من قضى حق من لا يقضي اللّه حقّه فكأنّما قد عبده من دون اللّه تعالى [٣] .
و منها:
إغاثة المؤمن، و تنفيس كربه، و تفريجه:
فقد ورد: انّ من أغاث أخاه المؤمن اللهفان اللهثان [٤] عند جهده، فنفّس كربته، و أعانه على نجاح حاجته، كتب اللّه عزّ و جلّ له بذلك اثنين و سبعين رحمة من اللّه يعجّل له منها واحدة يصلح بها أمر معيشته، و يدّخر له إحدى و سبعين رحمة لأفزاع يوم القيامة و أهواله [٥] . و انّ أيّ مؤمن نفّس عن مؤمن كربة-و هو معسر-فرّج اللّه و يسّر اللّه له حوائجه في الدنيا و الآخرة، و نفّس عنه سبعين كربة من كرب الدنيا و كرب يوم القيامة، و خرج من قبره و هو ثلج الفؤاد، و فرّح اللّه قلبه يوم القيامة [٦] . بل ورد في خبر آخر انه: فرّج اللّه عنه
[١] أصول الكافي: ٢/١٩٧ باب السعي في حاجة المؤمن حديث ٤.
[٢] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٤٠٨ باب ٢٧ حديث ١١.
[٣] الاختصاص: ٢٤٣.
[٤] كذا في المصدر، و في المتن: اللهفات، بدلا من: اللهفان اللهثان.
[٥] أصول الكافي: ٢/١٩٩ باب تفريج كرب المؤمن حديث ١.
[٦] ثواب الأعمال: ١٨٨ ثواب من نفس عن مؤمن كربة حديث ١، و أصول الكافي: ٢/٢٠٠-