مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٥٩ - و منها الطعن على المؤمن
صكّا الى النّار [١] . و انّه لا يقتضي كلام شاهد الزور بين يدي الحاكم حتى يتبوّأ مقعده في النار [٢] . و انّ من شهد شهادة زور على أحد من الناس علق بلسانه مع المنافقين في الدرك الأسفل من النّار [٣] .
و منها: طلب الرياسة مع عدم الأمن من العدل:
لاستفاضة تحذير الأئمّة عليهم السّلام عنها، و ورد انّه ما خفقت النعال خلف الرجل إلاّ هلك و أهلك [٤] . و انّ من طلب الرياسة هلك [٥] . و انّه ملعون من ترأّس، ملعون من همّ بها، ملعون من حدّث نفسه بها [٦] . و انّ من تولّى عرافة قوم أتى يوم القيامة و يداه مغلولتان إلى عنقه فإن قام فيهم بأمر اللّه أطلقه اللّه، و إن كان ظالما هوى به في نار جهنّم و بئس المصير [٧] .
و منها: الطعن على المؤمن:
لو رود التحذير عنه، و قد ورد انّ ما من إنسان يطعن في عين مؤمن إلاّ
[١] الكافي: ٧/٣٨٣ باب من شهد بالزور حديث ١.
[٢] الكافي: ٧/٣٨٣ باب من شهد بالزور حديث ٣.
[٣] عقاب الأعمال: ٣٢٦ باب يجمع عقوبات الأعمال حديث ١.
أقول: لا خلاف في حرمة شهادة الزور و انها تعدّ من المحرمات الكبيرة و عليها النص و الفتوى عند فقهائنا الإماميّة رفع اللّه تعالى شأنهم.
[٤] أصول الكافي: ٢/٢٩٧ باب طلب الرّياسة حديث ٣ بسنده عن عبد اللّه بن مسكان، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: إيّاكم و هؤلاء الرؤسّاء الّذين يترأسون، فو اللّه ما خفقت النعال خلف رجل إلاّ هلك و أهلك.
[٥] أصول الكافي: ٢/٢٩٧ باب طلب الرياسة حديث ٢.
[٦] أصول الكافي: ٢/٢٩٨ باب طلب الرياسة حديث ٤.
[٧] وسائل الشيعة: ١١/٢٨٢ باب ٥٠ حديث ١٤.
أقول: طلب الرياسة من المحرّمات الكبيرة و هي من مزالّ الأقدام إلاّ أن يقيم حقّا أو يطفئ باطلا و هو نادر جدّا إلاّ ممّن عصمه اللّه تعالى شأنه.