مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢١١ - الجهة الثانية في المؤاخاة، و المصادقة، و ما يتعلّق بهما
و يكره الزهد في أخوّة فقراء الشيعة للنهي عنه، معلّلا بأنّ الفقير ليشفع يوم القيامة في مثل ربيعة و مضر، و أنّ المؤمن إنّما سمي مؤمنا لأنه يؤمّن على اللّه فيجيز أمانه [١] .
و يستحب اجتماع إخوان الدّين، و محادثتهم بالدينيّات، و مصائب أهل البيت عليهم السّلام، و التفجّع و البكاء عليهم، لما ورد من قول أبي عبد اللّه عليه السّلام لفضيل: تجلسون و تحدّثون؟قال: نعم، قال: تلك المجالس أحبّها، فأحيوا أمرنا، رحم اللّه من أحيا أمرنا، يا فضيل!من ذكرنا أو ذكرنا عنده فخرج من عينيه مثل جناح الذباب غفر اللّه له ذنوبه و لو كانت أكثر من زبد البحر [٢] .
و ورد الأمر بتلاقي بعض الشيعة مع بعض في بيوتهم، لأنّ في لقاء بعضهم بعضا حياة لأمر أهل البيت عليهم السّلام [٣] . و قال الصادق عليه السّلام لأصحابه: اتّقوا اللّه و كونوا أخوة بررة، متحابين في اللّه، متواصلين متراحمين [٤] .
ق-أخ يستفيده في اللّه عزّ و جلّ، قال: ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: ما استفاد امرؤ مسلم فائدة بعد فائدة الإسلام مثل أخ يستفيده في اللّه، ثم قال: يا فضل!لا تزهدوا في فقراء شيعتنا، فإن الفقير منهم ليشفع يوم القيامة في مثل ربيعة و مضر، يا فضل!إنّما سمي المؤمن مؤمنا لأنه يؤمن على اللّه فيجيز اللّه أمانه، ثم قال: أما سمعت اللّه تعالى يقول في أعدائكم اذا رأوا شفاعة الرجل منكم لصديقه يوم القيامة فَمََا لَنََا مِنْ شََافِعِينَ، `وَ لاََ صَدِيقٍ حَمِيمٍ.
[١] الحديث المتقدم.
[٢] وسائل الشيعة: ٨/٤١٠ باب ١٠ حديث ١، عن مصادقة الإخوان: ٤، و قرب الاسناد:
١٨.
[٣] قرب الاسناد: ١٨.
[٤] مصادقة الإخوان: ٦.