مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥٢٦ - ثالثها العزم على عدم العود إليه أبدا
السّلام [١] .
ثانيها: الندم على ما مضى:
جعله أمير المؤمنين عليه السّلام في نهج البلاغة ممّا يتحقّق به التوبة، و ظاهر أدعية الصحيفة أنّه هو التوبة، حيث قال عليه السّلام في دعاء التوبة:
«إلهي إن كان الندم من الذنب توبة فإنّي و عزتّك من النادمين» و قال في المناجاة الأولى من الأدعية الخمسة عشر: «إلهي إن كان الندم توبة إليك فأنا أندم النادمين» . و يساعده جملة من الأخبار، مثل ما رواه مولانا الصادق عليه السّلام من وحي اللّه إلى داود عليه السّلام: يا داود إنّ عبدي المؤمن إذا أذنب ذنبا ثم رجع و تاب من ذلك الذنب و يستحي منّي عند ذكره غفرت له، و أنسيته الحفظة، و أبدلته الحسنة [٢] [٣] . و من ألفاظ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم المنقولة: إنّ الندامة توبة [٤] . و في كلمات أهل البيت عليهم السّلام: كفى بالندم توبة [٥] ، و انّ الرجل ليذنب الذنب فيدخله اللّه به الجنّة، قلت: يدخله اللّه بالذنب الجنة؟!قال:
نعم، إنه يذنب فلا يزال خائفا ماقتا لنفسه، فيرحمه اللّه فيدخله الجنّة [٦] .
ثالثها: العزم على عدم العود إليه أبدا:
عدّه أمير المؤمنين عليه السّلام من شرائط التوبة [٧] ، و قال عليه السّلام
[١] الخصال: ١/٤١ لا خير في الدنيا إلاّ لأحد رجلين حديث ٢٩.
[٢] الظاهر: بالحسنة[منه (قدس سره) ].
[٣] ثواب الأعمال: ١٥٨ ثواب من أذنب ثم رجع حديث ١.
[٤] الفقيه: ٤/٢٧٢ باب ١٧٩ النوادر حديث ٨٢٨ و من ألفاظ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم (الندم توبة) .
[٥] الخصال: ١/١٦ كفى بالندم توبة برقم ٥٧.
[٦] أصول الكافي: ٢/٤٢٦ باب الاعتراف بالذنوب و الندم عليها برقم ٣.
[٧] معاني الأخبار: ١٧٤ باب معنى التوبة النصوح حديث ٣.
غ