مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٣٣ - و منها التنجيم
عظمته و لا تكلموا فيه، فان الكلام فيه لا يزيد الاّ تيها [١] . و ورد عنهم عليهم السّلام النهي عن مجالسة أصحاب الكلام و الخصومات في اللّه، لأنّهم تركوا ما أمروا بعلمه و تكلّفوا ما لم يؤمروا بعلمه حتى تكلّفوا علم السماء [٢] . و قال عليه السّلام: تكلّموا في خلق اللّه و لا تكلموا في اللّه، فان الكلام في اللّه لا يزداد صاحبه الاّ تيها و تحيّرا [٣] . و ورد عنهم عليهم السّلام النهي عن الخصومة في الدّين، لأنها تشغل القلب عن ذكر اللّه، و تورث النفاق، و تكسب الضغاين، و تستجر الكذب [٤] ، و تمحق الدين، و تحبط العمل، و تكسب الشك، و تردى عن صاحبها [٥] .
قال عليه السّلام: عسى ان يتكلم بالشىء فلا يغفر له، انّه كان فيما مضى قوم تركوا علم ما وكّلوا به و طلبوا علم ما كفوه، حتى انتهى كلامهم الى اللّه فتحيّروا، حتّى انّ كان الرجل ليدعى من بين يديه فيجيب من خلفه، و يدعى من خلفه فيجيب من بين يديه [٦] .
و منها: تلقّي الركبان على قول غير مرضيّ [٧]
.
و منها: التنجيم:
افتى بحرمته و حرمة تعلّمه و تعليمه الأصحاب، و قد ورد في الأخبار النهي
[١] وسائل الشيعة: ١١/٤٥٦ باب ٢٣ حديث ١٩.
[٢] كشف المحجة: ١٩ الفصل السابع و العشرون.
[٣] أصول الكافي: ١/٩٢ باب النهي عن الكلام في الكيفيّة حديث ١.
[٤] الأمالي أو المجالس للشيخ الصدوق: ٢٥١ المجلس ٦٥.
[٥] أصول الكافي: ١/٩٢ باب النهي عن الكلام في الكيفيّة حديث ٤.
[٦] أصول الكافي: ١/٩٢ باب النهي عن الكلام في الكيفيّة حديث ٤ ذيله.
[٧] أفتى فقهاؤنا بكراهة تلقّي الركبان و هناك قول شاذّ بالحرمة في بعض الصور. و تلّقي الركبان هو الخروج إلى خارج البلد بمسافة قليلة أو كثيرة ليتلقي من يجلب متاعا للبيع في البلد فيشتري المتلقي المتاع باقلّ ممّا يساوي.
غ