مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٨٩ - و منها كون الانسان ذا وجهين و لسانين
و جلّ على محمّد صلّى اللّه عليه و آله [١] . و انّ اجرتها من السحت [٢] ، و في حكمها تعلّمها و تعليمها إلاّ لغرض صحيح، مثل ردّ مدّعي المعجزة بها، بكهانة مثلها، و المحرّم منها انّما هو الاخبار على البتّ، فلا بأس بالاخبار به على سبيل التفاؤل، أو الاحتمال، و ان كان ترك ذلك اولى [٣] .
و منها: كون الانسان ذا وجهين و لسانين:
لما ورد من انّ من لقى المسلمين بوجهين و لسانين جاء يوم القيامة و له لسانان من نار [٤] ، و زاد في آخر: و له وجهان من نار، و انّه بئس العبد عبد يكون ذا وجهين و ذا لسانين يطري أخاه شاهدا، و يأكله غائبا، ان اعطى حسد، و ان ابتلى خذله [٥] .. و أنّه يجيء يوم القيامة ذو الوجهين دالعا لسانه في قفاه، و آخر من قدّامه يلتهبان نارا حتى يلهبا جسده، ثم يقال: هذا الذي كان في الدنيا ذا وجهين و لسانين يعرف بذلك يوم القيامة [٦] ، و ان شر الناس يوم القيامة ذا الوجهين [٧] .
[١] الفقيه: ٤/٣ باب ذكر جمل من مناهي النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حديث ١، و السرائر:
٤٧٣.
[٢] الكافي: ٥/١٢٦ باب السحت حديث ٢.
[٣] اتفق فقهاؤنا على حرمة أخذ الأجرة على فعل محرّم أو تعليمه و تعلّمه و يكون الثمن سحتا لأنه أخذ للمال في مقابل أمر محرّم فيكون أكلا للمال بالباطل و هو حرام فتبنّه.
[٤] بحار الأنوار: ٧٥/٢٠٤ حديث ٨ عن عقاب الأعمال: ٣١٩ حديث ١.
[٥] بحار الأنوار: ٧٥/٢٠٢ حديث ١ عن معاني الأخبار: ١٨٥ حديث ١، و أمالي الشيخ الصدوق:
٣٣٧ حديث ١٨.
[٦] الخصال: ١/٣٧ حديث ١٦. و حكاه في البحار: ٧٥/٢٠٣ حديث ٥.
[٧] بحار الأنوار: ٧٥/٢٠٣ حديث ٦، عن الخصال: ١/٣٨ حديث ١٧.
و قد وردت أكثر هذه الروايات في عقاب الأعمال: ٣١٩، باب: عقاب من كان ذا وجهين و ذا لسانين.