مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٧٠ - و منها
منهاجي و سنّتي فليس منّي [١] . و قول الباقر عليه السّلام: ما من أحد أبغض إلى اللّه عزّ و جلّ من رجل يقال له: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يفعل .. كذا و كذا، فيقول: لا يعذّبني اللّه على أن أجتهد في الصلاة و الصوم، كأنّه يرى أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ترك شيئا من الفضل عجزا عنه [٢] .
و منها:
إخلاص النّية في العبادة للّه سبحانه:
لما ورد من انّ بالإخلاص يكون الخلاص، و المراد بالإخلاص: أن لا يشاب العمل بشرك و لا رياء، فانّ اللّه خير شريك، من أشرك معه غيره في عمل فهو لشريكه دونه سبحانه، لأنّه لا يقبل إلاّ ما أخلص له [٣] . و ورد انّ لكلّ حقّ حقيقة، و ما بلغ عبد حقيقة الإخلاص حتّى لا يحبّ أن يحمد على شيء من عمله [٤] .
و يأتي إن شاء اللّه تعالى في القسم الثاني من المقام العاشر ذكر ما ورد في الرياء و السمعة. و ورد انّ للمرائي ثلاث علامات: ينشط إذا رأى الناس، و يكسل إذا كان وحده، و يحبّ أن يحمد في جميع أموره [٥] . و لذا أفتوا بكراهة
[١] أصول الكافي: ٢/٨٥ باب ٢ حديث ١ و في آخر الحديث و قال: كفى بالموت موعظة، و كفى باليقين غنى، و كفى بالعبادة شغلا.
[٢] وسائل الشيعة: ١/٨٣ باب ٢٦ حديث ٨.
[٣] المحاسن: ٢٥٢ باب ٣٠ الإخلاص حديث ٢٧٠ بسنده عن علي بن سالم، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: قال اللّه عز و جل: أنا خير شريك فمن أشرك معي غيري في عمل لم أقبله إلاّ ما كان لي خالصا.
[٤] مستدرك وسائل الشيعة: ١/١٠ باب ٨ حديث ٦.
[٥] مستدرك وسائل الشيعة: ١/١٢ باب ١٣ حديث ١، أصول الكافي: ٢/٢٩٥ باب الرياء حديث ٨.