مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٧٨ - المقام الثاني في التحيات المقرونة بالمعاشرة
و اذا سلّم الكتابي على المسلم فالجواب: و عليكم أو عليك فقط أو سلام فقط [١] . و يجوز التسليم على الذّمي عند الحاجة اليه لطبّ و نحوه، و الدعاء له بقول: بارك اللّه لك في دنياك [٢] .
و يستحب التسليم على الخضر عليه السّلام كلّما ذكر، لما عن مولانا الرّضا عليه السّلام من انّ الخضر عليه السّلام شرب من ماء الحياة فهو حيّ لا يموت حتى ينفخ في الصور، و انّه ليأتينا فيسلّم علينا، فنسمع صوته و لا نرى شخصه، و انّه ليحضر حيث ذكر، و من ذكره منكم فليسلّم عليه [٣] .
و يستحب الصلاة و السّلام على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، لما ورد عن أبي جعفر عليه السّلام من: انّ ملكا من الملائكة سأل اللّه ان يعطيه سمع العباد فأعطاه، فليس من أحد من المؤمنين قال: صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، الا قال الملك: و عليك السّلام، ثم قال الملك: يا رسول اللّه (ص) !انّ فلانا يقرئك السّلام، فيقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: و عليه السّلام [٤] .
و قد مرّ استحباب المواظبة بعد كلّ صلاة على سؤال الجنّة و الحور العين، و الاستعاذة من النّار، و الصّلاة على النّبي و آله [٥] في المقام العاشر في التعقيب من الفصل السادس، فراجع.
[١] اصول الكافي: ٢/٦٤٩ باب التسليم على أهل الملل برقم ٣ و ٤.
[٢] اصول الكافي: ٢/٦٥٠ باب التسليم على أهل الملل برقم ٧ و ٨ و ٩.
[٣] اكمال الدين: ٢/٣٩٠ ما روى من حديث الخضر عليه السّلام برقم ٤.
[٤] وسائل الشيعة: ٨/٤٤٧ باب ٤٣ برقم ٤ عن أمالي ابن بابويه الصدوق بسنده...
[٥] مستدرك وسائل الشيعة: ١/٣٤٢ باب ٢٠ حديث ٢ بسنده قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أربع جعلن شفعاء، الجنّة و النار، و الحور العين، و ملك عند رأسي في القبر، فإذا قال العبد من امتّي: اللّهم زوّجني من الحور العين، قلن: اللهم زوجناه، و إذا قال العبد: اللهم أجرني من النار، قالت: اللهم أجره منّي، و إذا قال: اللهم اسألك الجنة، قالت الجنّة: اللهم-