مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٣٦ - و منها
اثنتين و سبعين كربة من كرب الآخرة، و اثنتين و سبعين كربة من كرب الدنيا، أهونها المغفرة [١] . و انّ من أغاث أخاه المسلم حتّى يخرجه من همّ، و كربة، و ورطة، كتب اللّه له عشر حسنات، و رفع له عشر درجات، و أعطاه ثواب عتق عشر نسمات، و رفع عنه عشر نقمات، و اعدّ له يوم القيامة عشر شفاعات [٢] .
و إن من كفّارات الذنوب العظام إغاثة الملهوف و التنفيس عن المكروب [٣] . و إنّ أفضل المعروف اغاثة الملهوف [٤] . و ان من اعان ضعيفا في بدنه على امره اعانه اللّه على امره، و نصب له في القيامة ملائكة يعينونه على قطع تلك الأهوال، و عبور تلك الخنادق من النّار، حتّى لا تصيبه من دخانها، و على سمومها، و على عبور الصراط إلى الجنّة سالما آمنا [٥] . و انه: ما من رجل رأى ملهوفا في طريق بمركوب له قد سقط و هو يستغيث و لا يغاث، فأعانه[فأغاثه]و حمله على مركبه إلاّ قال اللّه عزّ و جلّ: كدّرت نفسك، و بذلت جهدك في إغاثة أخيك هذا المؤمن، لا كدن ملائكة هم أكثر عددا من خلايق الإنس كلهم من أول الدهر إلى آخره، و أعظم قوّة كلّ واحد منهم ممّن يسهل عليه حمل السموات و الأرض، ليبنوا لك القصور و المساكن، و يرفعوا لك الدرجات، فإذا أنت في جنّاتي كأحد ملوكها الفاضلين [٦] . و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: سر ستة أميال أغث
ق-باب تفريج كرب المؤمن حديث ٣ و ٥. و احاديث الباب.
[١] الفقيه: ٤/١٠ باب ١ ذكر جمل من مناهي النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
[٢] ثواب الأعمال: ١٧٨ ثواب من أغاث أخاه المسلم حديث ١.
[٣] نهج البلاغة: ٣/١٥٦ باب المختار من حكم أمير المؤمنين عليه السّلام برقم ٢٣.
[٤] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٤٠٩ باب ٢٨ حديث ١١، عن الآمدي في غرر كلام أمير المؤمنين عليه السّلام.
[٥] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٤٠٩ باب ٢٨ حديث ٩، عن التفسير المنسوب للإمام الحسن العسكري عليه السّلام.
[٦] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٤٠٩ باب ٢٨ حديث ١٠، عن التفسير المذكور.