مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٠٧
الفصل التاسع في آداب التّكسّب و طلب الرّزق
و فيه مقامات:
المقام الأوّل: [في استحباب الاكتساب]:
إنّه لا ريب في استحباب الاكتساب، و طلب الرّزق الحلال، و رجحانه شرعا، و عقلا، و قد ورد الأمر به في آيات عديدة، و كفاك منها قوله عزّ من قائل [١] فَإِذََا قُضِيَتِ اَلصَّلاََةُ فَانْتَشِرُوا فِي اَلْأَرْضِ وَ اِبْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اَللََّهِ [٢] ، و أيضا فهو عمل الأنبياء، و أوصيائهم و الأولياء، فقد روي عن أئمّتنا
[١] سورة الجمعة آية: ١٠.
[٢] مجمع البيان: ٥/٢٨٩ عن الصادق عليه السّلام قال: انّي لأركب في الحاجة التي كفاها اللّه، ما اركب فيها الاّ التماس ان يراني اللّه اضحى في طلب الحلال، أما تسمع قول اللّه عزّ اسمه:
فَإِذََا قُضِيَتِ اَلصَّلاََةُ فَانْتَشِرُوا فِي اَلْأَرْضِ وَ اِبْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اَللََّهِ أ رأيت لو انّ رجلا دخل بيتا و طيّن عليه بابه، ثم قال رزقي ينزل عليّ، كان يكون هذا؟!اما انّه احد الثلاثة الذين لا يستجاب لهم، قال: قلت من هؤلاء الثلاثة؟قال: رجل تكون عنده امرأة فيدعو-