مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٦٧ - و منها الغلول
و منها: عمل الصور و التماثيل:
مجسّمة او غيرها، اذا كان المصوّر ذا روح، لما ورد عن النبي صلّى اللّه عليه و آله من النهي عن التصاوير، و انّه قال: من صوّر صورة كلّفه اللّه تعالى يوم القيامة ان ينفخ فيها و ليس بنافخ [١] . و لا بأس بتصوير غير ذي الروح و ان كانت الصورة مجسّمة، و يعتبر في الحرمة القصد الى التصوير و الحكاية [٢] ، و يطلب فروع ذلك من المناهج [٣] .
و منها: الغلول:
عدّه الكاظم [٤] و الرضا [٥] و الجواد [٦] عليهم السّلام من الكبائر مستندا الى قوله عزّ و جلّ وَ مَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمََا غَلَّ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ [٧] .
[١] الفقيه: ٤/٣ باب ذكر جمل من مناهي النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حديث ١.
[٢] المحاسن: ٦١٩ باب ٥ تزويق البيوت و التصاوير حديث ٥٤ و ٥٥ و ٥٦.
أقول: من الواضح جدّا إن التكاليف الشرعية مبتنية على فعلها عن قصد أمّا إذا وقعت لا عن قصد فليست موضوعا للحكم و لا يترتب عليه حكم تكليفي أصلا و لهذا قيد المؤلف قدس سره الحرمة بالقصد إلى التصوير و للمسألة صور كثيرة و مباحث جليلة تصدى لشرحها فقهاؤنا رضوان اللّه عليهم.
[٣] مناهج المتقين تأليف فقيد العلم و التقى سيدي الوالد رضوان اللّه تعالى عليه و هو من أبسط المتون الفقهية و أوسعها و أشملها للفروع المبتلى بها و هو من أول كتاب الطهارة إلى كتاب الديات وفقنا اللّه لشرحه استدلاليا.
[٤] أصول الكافي: ٢/٢٨٥ باب الكبائر حديث ٢٤.
[٥] الحديث المتقدم.
[٦] الحديث السابق.
[٧] سورة آل عمران آية ١٦١. و الغلول: الخيانة، يقال ذلك لإنّ الأيدي فيها مغلولة أي ممنوعة مجعول فيها غلّ و هي الحديدة التي تجمع يد الأسير الى عنقه.
أقول: الحكم إجماعي نصا و فتوى و اللّه سبحانه العالم.