مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٩١ - المقام الرابع في آداب الجماع
فانّه يهدم البدن، و ربّما قتل، و مثله في ذلك نكاح العجائز، و في مكان لا يوجد فيه الماء الاّ لضرورة لكونه شبقا، و الجماع و عليه خاتم فيه اسم اللّه أو شيء من القرآن، و الجماع و في البيت صبيّ أو صبيّة مميزان يحسنان وصف الحال، أو خادم يرى أو يسمع، خوفا من كونه زانيا، و كون الولد شهرة علما في الفسق و الفجور، و جماع الحرّة عند الحرّة، و لا بأس بجماع الأمة بين يدي الإماء. و كذا يكره تمسّحهما بخرقة واحدة، خوفا من وقوع العداوة بينهما المؤدّية إلى الفرقة و الطّلاق، و النظر الى فرج المرأة حال الجماع، خوفا من عمى الولد، و ابن حمزة على تحريمه، و لا بأس به في غير حال الجماع، و لا بالنظر اليها و هي عريانة، و قد سئل الصّادق عليه السّلام عن الأخير فقال: هل اللّذة إلاّ ذاك؟و لا بأس بتقبيل قبل المرأة ما لم يؤدّ إلى الذّل، و لا بوضع الاصبع في فرجها.
و يستحبّ الجماع ليلة الجمعة بعد صلاة العشاء، لرجاء كون الولد من الأبدال، و يوم الجمعة ليكون خطيبا، قوّالا، مفوّها، و بعد عصرها ليكون مشهورا عالما، و ليلة الاثنين ليكون حافظا للقرآن راضيا بالمقسوم، و ليلة الثلاثاء ليكون شهيدا بعد شهادة أن لا اله الاّ اللّه و انّ محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و يكون رحيم القلب، سخّي اليد، طيّب النّكهة و الفم، طاهر اللّسان من الغيبة و الكذب و البهتان، و ليلة الخميس ليكون حاكما أو عالما، و يومه عند الزّوال لئلاّ يقرب الشيطان الولد إلى الشيب، و يكون فهيما سالما في الدّارين [١] .
و يستحبّ زيادة السّتر حال الجماع، بحيث لا يرى أحد، و لا يسمع حتّى الطّفل الّذي يحسن أن يصف. و قد ورد الأمر بتعلّم ثلاث من الغراب:
[١] جميع المكروهات المذكورة هنا ذكرها شيخنا الوالد رضوان اللّه تعالى عليه في موسوعته الفقهية الثمينة مناهج المتقين: ٣٤٧ في المقام الثاني من آداب الجماع، فراجع.