مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٦ - الرّابع تخفيف اللّحية و تدويرها و الأخذ من العارضين و الصدغين و تبطين اللحية،
و ورد انّ اللّحية زينة، فعن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم انّه قال: لما تاب اللّه على آدم عليه السّلام أتاه جبرئيل فقال: انّي رسول اللّه إليك، و هو يقرئك السّلام و يقول: يا آدم حيّاك اللّه و بيّاك، فقال: امّا حيّاك اللّه فأعرفه، فما بيّاك؟قال: أصحّك، قال: فسجد آدم عليه السّلام فرفع رأسه إلى السّماء و قال: يا ربّ زدني جمالا، فأصبح و له لحية سوداء كالفحم، فضرب بيده إليها فقال: يا ربّ ما هذه؟فقال: هذه اللحية زيّنتك بها أنت و ذكور ولدك إلى يوم القيامة.
و يستحبّ إكرام الشعر الحسن لأنّه من كسوة اللّه تبارك و تعالى [١] .
و يكره كثرة وضع اليد في اللّحية للنّهي عنه لأنّه يشين الوجه [٢] . و كذا يكره وضعها في الفم و ازدرادها بالأسنان المعبّر عنه في الأخبار بـ: أكل اللحية
ق-و الاقوام الآخرين ليست كلها محرمة و قبيحة، بل بعض اعمالهم قبيحة و يمكن ان تكون محرمة كما قد صرح بذلك في عمل قوم لوط و اشتهروا به. و اما اللعنة على من حلق لحيته فإن اللعنة اعم من الحرمة، لورود اللعنة في ترك بعض المستحبات و فعل بعض المكروهات. و غاية ما تدل على الكراهة الشديدة. و اما التشبّه بالمجوس فكذلك فغاية ما يدلّ التشبه على الكراهة. و اما التشبّه بالنساء فمن الواضح جدّا أن الحالق لحيته مع المميزات الظاهرة للرجال لا يتحقق بذلك التشبّه، و عند الشك في الموارد المذكورة فاصالة الاباحة حاكمة. و الروايات المذكورة في هذا الباب لا يخلو سندها من ضعف، فما يستفاد من مجموع ما استدل به هو الكراهة الشديدة. نعم الاجماع المدعى على الحرمه من جمع من اساطين الفقه و اكابر الفقهاء على وجوب الدية في حلق اللحية على الحالق و روايتي مسمع و السكوني الضعيفتين-انه قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في اللحية اذا حلقت و لم تنبت الدية كاملة، فإذا انبتت فثلث الدية-و بعض المؤيدات الاخر هو الميل إلى الحرمة، و المسألة ذات ابعاد واسعة للبحث و ليس هذا محلّها.
[١] وسائل الشيعة: ١/٨٣٢ باب ٧٨ برقم ٢.
[٢] وسائل الشيعة: ١/٤٢٠ باب ٦٤ برقم ١.