مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٩٩ - المقام الرابع في أمور متفرقة تستحب أو تكره عند المعاشرة
و انّ من اجلال اللّه تبجيل المشايخ [١] ، و ان من أكرم مؤمنا فبكرامة اللّه بدأ، و من استخف بمؤمن ذي شيبة أرسل اللّه إليه من يستخف به قبل موته [٢] ، و انّ ثلاثة لا يجهل حقّهم إلاّ منافق معروف النفاق: ذو الشيبة في الإسلام، و حامل القرآن، و الإمام العادل [٣] ، و ورد الأمر بتعظيم الكبراء [٤] .
و منها: النظر الى صلحاء ذرّية النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، لما ورد عن الرضا عليه السّلام من قوله: النظر إلى ذرّيتنا عبادة، قال له الحسين بن خالد: النظر إلى الأئمة منكم أو النظر إلى ذرّية النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم؟ فقال: بل النظر إلى جميع ذرية النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عبادة، ما لم يفارقوا منهاجه، و لم يتلّوثوا بالمعاصي [٥] .
و منها: النظر إلى الوالدين، و العالم، و غيرهما، لما ورد من انّ النظر إلى الكعبة عبادة، و النظر إلى الوالدين عبادة، و النظر إلى المصحف من غير قراءة عبادة، و النظر إلى وجه العالم عبادة، و النظر إلى آل محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلم عبادة [٦] .
و منها: اتّقاء شحناء الرجال و عداوتهم و ملاحاتهم-يعني منازعتهم- و مشارتهم-يعني مخاصمتهم-و التباغض، فان الإتّقاء من كل منها سنّة، بل
[١] أصول الكافي: ٢/٦٥٨ باب وجوب إجلال ذي الشيبة المسلم حديث ١.
[٢] أصول الكافي: ٢/٦٥٨ باب وجوب إجلال ذي الشيبة المسلم حديث ٥.
[٣] أصول الكافي: ٢/٦٥٨ باب وجوب إجلال ذي الشيبة المسلم حديث ٤.
[٤] وسائل الشيعة: ٨/٤٦٧ باب ٦٧ حديث ٦، بسنده قال أبو عبد اللّه عليه السّلام عظّموا كبراءكم و صلوا أرحامكم.
[٥] عيون أخبار الرضا عليه السّلام: ٢١٤، و الأمالي أو المجالس لابن بابويه: ١٩٤ المجلس التاسع و الاربعون حديث ٢، بلفظه.
[٦] الفقيه: ٢/١٣٢ باب ٦٢ فضائل الحج حديث ٥٥٦.