مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٩٨ - المقام الرابع في أمور متفرقة تستحب أو تكره عند المعاشرة
فإنّه من السنن، لما ورد من انّ أمير المؤمنين عليه السّلام صاحب رجلا ذميّا، فقال الذميّ: أين تريد يا عبد اللّه؟قال: أريد الكوفة، فلمّا عدل الطريق بالذميّ عدل معه أمير المؤمنين عليه السّلام.. الى أن قال: فقال الذميّ: لم عدلت معي؟فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام: هذا من تمام حسن الصحبة أن يشيّع الرجل صاحبه هنيئة إذا فارقه، و كذلك أمرنا نبيّنا.. الحديث، و فيه انّ الذميّ أسلم لذلك [١] ، و هذا غير ما يأتي إن شاء اللّه تعالى في الجهة الثالثة من المقام الخامس من استحباب مشايعة صاحب المنزل من كان عنده عند خروجه منه.
و منها: إكرام الكريم و الشريف، فقد ورد عنهم عليهم السّلام انّه إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه، و إذا أتاكم شريف قوم فأكرموه، و سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الشريف و الحسيب و الكريم، ففسر عليه السّلام الشريف: بمن كان له مال، و الحسيب: بالذي يفعل الأفعال الحسنة بماله و غير ماله، و الكريم: بالمتّقي [٢] .
و منها: إجلال ذي الشيبة و توقيره و إكرامه و تبجيله، لما ورد من انّ من إجلال اللّه عزّ و جلّ إجلال الشيخ الكبير [٣] ، و إجلال ذي الشيبة المسلم [٤] ، و إنّ من عرف فضل شيخ كبير فوقّره لسنّه، آمنه اللّه من فزع يوم القيامة [٥] ،
[١] قرب الاسناد: ٧.
[٢] روضة الكافي: ٨/٢١٩ حديث ٢٧٢.
[٣] أصول الكافي: ٢/٦٥٨ باب وجوب إجلال ذي الشيبة المسلم حديث ١ بلفظه.
[٤] أصول الكافي: ٢/٦٥٨ باب وجوب إجلال ذي الشيبة المسلم حديث ٣، بسنده قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من وقّر ذا شيبة في الإسلام أمنه اللّه عزّ و جلّ من فزع يوم القيامة، و حديث ٦.
[٥] أصول الكافي: ٢/٦٥٨ باب وجوب إجلال ذي الشيبة المسلم حديث ٢، بلفظه.
غ