مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥٣٢ - ثامنها الاستغفار
الخامس:
انه يستحب صوم الأربعاء و الخميس و الجمعة للتوبة، و به فسّر التوبة النصوح في بعض الأخبار [١] . و يستحب الغسل للتوبة، و كذا صلاة ركعتين [٢] .
و قد ورد أنّه ما من عبد أذنب ذنبا فقام فتطهّر و صلّى ركعتين و استغفر اللّه إلاّ غفر له و كان حقا على اللّه أن يقبله، لأنّ اللّه سبحانه قال: وَ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اَللََّهَ يَجِدِ اَللََّهَ غَفُوراً رَحِيماً [٣] .
السادس:
إنه يستحب تكرار التوبة و الاستغفار كل يوم و ليلة و لو من غير ذنب، و تجب مع الذنب. و قد ورد أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كان يتوب إلى اللّه في كلّ يوم سبعين مرّة من غير ذنب [٤] ، و في خبر آخر مائة مرة [٥] . و أن من قال:
استغفر اللّه مائة مرة في يوم، غفر اللّه له سبعمائة ذنب، و لا خير في عبد يذنب
[١] وسائل الشيعة: ١١/٣٦٢ باب ٨٨ حديث ١ عن معاني الأخبار.
[٢] الفقيه: ١/٤٥ باب ١١٨ الأغسال حديث ١٧٧ و قال رجل للصادق عليه السّلام:
إنّ لي جيران و لهم جوار يتغنين و يضربن بالعود فربما دخلت المخرج فاطيل الجلوس استماعا منّي لّهن، فقال له الصادق عليه السّلام لا تفعل، فقال و اللّه ما هو شيء آتية برجلي إنّما هو سماع أسمعه بأذني، فقال له عليه السّلام: ياللّه أنت أما سمعت اللّه عز و جل يقول: إِنَّ اَلسَّمْعَ وَ اَلْبَصَرَ وَ اَلْفُؤََادَ كُلُّ أُولََئِكَ كََانَ عَنْهُ مَسْؤُلاً، فقال الرجل كأننّي لم أسمع بهذه الآية من كتاب اللّه عزّ و جلّ من عربيّ و عجميّ، لا جرم انّي قد تركتها و أنا أستغفر اللّه تعالى، فقال له الصادق عليه السّلام: قم فاغتسل و صلّ ما بدا لك فلقد كنت مقيما على أمر عظيم ما كان أسوأ حالك لو متّ على ذلك استغفر اللّه و اسأله التوبة من كل ما يكره فانه لا يكره إلاّ القبيح، و القبيح دعه لأهله فانّ لكلّ اهلا.
[٣] إرشاد القلوب للديلمي: ١/٥٤ الباب الحادي عشر في التوبة و شروطها. النساء: ١١٠.
[٤] أصول الكافي: ٢/٤٣٨ باب الاستغفار من الذنب حديث ٤.
[٥] أصول الكافي: ٢/٤٥٠ باب نادر ايضا حديث ٢.