مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٠٤ - المقام الخامس في جملة من آداب عشرة الزّوجين
يبرد [١] .
و يطلب باقي احكام النّساء من حرمة النّظر اليهنّ و حكم مصافحتهن و نحو ذلك من مناهج المتقين [٢] ، لكون وضع الكتاب على بيان السّنن و المكروهات دون الواجبات و المحرمات الاّ نادرا.
و روى الصّدوق رحمه اللّه في محكي الخصال مسندا عن جابر بن يزيد الجعفي رواية طويلة في خواص المرأة، يعجبني نقلها برمّتها و ان تقدّم شطر ممّا تضمّنته، قال: سمعت أبا جعفر محمّد بن علي الباقر عليهما السّلام يقول:
ليس على النساء أذان، و لا إقامة، و لا جمعة، و لا جماعة، و لا عيادة المريض، و لا اتّباع الجنائز، و لا اجهار بالتلبية، و لا الهرولة بين الصّفا و المروة، و لا استلام الحجر الأسود، و لا دخول الكعبة، و لا الحلق، و انّما يقصّرن من شعورهنّ، و لا تولّى المرأة القضاء، و لا تلي الإمارة، و لا تستشار، و لا تذبح إلاّ من اضطرار، و تبدأ بالوضوء [٣] بباطن الذّراع، و الرّجل بظاهره، و لا تمسح كما يسمح الرّجال، بل عليها أن تلقي الخمار عن موضع مسح رأسها في صلاة الغداة و المغرب، و تمسح عليه في ساير الصّلوات، تدخل إصبعها فتمسح على رأسها من غير أن تلقي عنها خمارها، فاذا قامت في صلاتها ضمّت رجليها، و وضعت يديها على صدرها، و تضع يديها في ركوعها على فخذيها، و إذا أرادت السّجود سجدت لاطية بالأرض، و إذا رفعت رأسها من السّجود جلست ثم نهضت إلى القيام، و إذا قعدت للتّشهد رفعت رجليها و ضمّت فخذيها، و إذا سبّحت عقدت الأنامل
[١] الفقيه: ٣/٣٦١ باب ١٧٨ حديث ١٧١٦.
[٢] مناهج المتقين: ٣٤٨-٣٥٠، و هي موسوعة فقهية لسيدي الوالد على نسق شرايع المحقق قدس سره، و تزيد على فروع الشرايع بنسبة ثلاثة أضعاف تقريبا.
[٣] خ ل: في الوضوء.