مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٩٧ - و منها
من توكّل على اللّه و قنع و رضى كفى المطلب و لا يغلب [١] ، و انّ رجلا لو توكّل على اللّه بصدق النيّة لاحتاجت إليه الأمور فكيف يحتاج هو و مولاه الغنيّ الحميد [٢] ، و انّه: لو توكّلتم على اللّه حقّ توكّله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا و تروح بطانا [٣] . و ان من توكّل على اللّه كفاه و هو حسبه [٤] . و انّ الإيمان له أركان أربعة: التوكّل على اللّه، و التفويض إليه، و التسليم لأمر اللّه تعالى، و الرضا بقضاء اللّه تعالى [٥] ، و سأل النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم جبرئيل عليه السّلام عن تفسير التوكّل فقال: اليأس من المخلوقين، و ان يعلم أنّ المخلوق لا يضرّ و لا ينفع، و لا يعطي و لا يمنع [٦] . و قال أبو الحسن الأول عليه السّلام:
التوكّل على اللّه درجات، منها: ان تتوكّل عليه في أمورك كلّها، فما فعل بك كنت
ق-و من سرّه أن يكون أغنى الناس فليكن بما في يد اللّه أوثق منه بما في يديه. و مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٢٨٨ باب ١٠ حديث ٤.
[١] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٢٨٨ باب ١١ حديث ٩، و روضة الواعظين: ٢/٤٢٥ مجلس في ذكر التوكل.
[٢] روضة الواعظين: ٢/٤٢٦ مجلس في ذكر التوكل، و مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٢٢٨ باب ١١ حديث ٨.
[٣] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٢٨٨ باب ١١ حديث ١١.
[٤] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٢٨٩ باب ١١ حديث ١٤، و فيه: و عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلم قال: قضى اللّه على نفسه انّه من آمن به هداه، و من اتّقاه وقاه، و من توكل عليه كفاه، و من أقرضه أنماه، و من وثق به أنجاه، و من التجأ اليه آواه، و من دعاه أجابه و لبّاه، و تصديقها من كتاب اللّه وَ مَنْ يُؤْمِنْ بِاللََّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ. وَ مَنْ يَتَّقِ اَللََّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً. وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اَللََّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ. مَنْ ذَا اَلَّذِي يُقْرِضُ اَللََّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضََاعِفَهُ. * وَ مَنْ يَعْتَصِمْ بِاللََّهِ فَقَدْ هُدِيَ. وَ أَنِيبُوا إِلىََ رَبِّكُمْ. وَ إِذََا سَأَلَكَ عِبََادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ...
[٥] الجعفريات أو الاشعثيات: ٢٣٢ باب البرّ و سخاء النفس و طيب الكلام و الصبر على الأذى.
[٦] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٢٨٩ باب ١١ حديث ١٣.