مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٣٧ - و منها الحسد
مستفيضا أنّه ليأكل الإيمان و الحسنات كما تأكل النّار الحطب [١] ، و يميث الإيمان في القلب كما يميث الماء الثلج [٢] . و لا يجتمع الإيمان و الحسد في قلب امرء [٣] . و انّ الإيمان برىء من الحسد، و انّه يشين الدّين [٤] . و ورد انّه آفة الدّين [٥] . و انّه من أصول الكفر [٦] .
و انّ الحاسد لا يصل عمله الى السماء السادسة، بل يضرب به وجه صاحبه [٧] . و انه لو قدم أحدكم ملء الأرض ذهبا على اللّه ثم حسد مؤمنا لكان ذلك الذهب ممّا يكوى به في النّار [٨] . و انّ الحسد حالق الدّين [٩] . و انّه شرّ ما استشعره قلب المرء [١٠] ، و انّه ينكد العيش، و ينشىء الكمد، و يضني الجسد، و يزري بالنفس، و انه مقنصة إبليس الكبرى، و انه دأب السفل، و انّه شر شيمة، و أقبح سجيّة [١١] ، و ان أصل الحسد من عمى
[١] أصول الكافي: ٢/٣٠٦ باب الحسد حديث ٢.
[٢] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٣٢٧ باب ٥٥ حديث ٦ و في المطبوع: الملح بدلا من الثلج.
[٣] المصدر المتقدم.
[٤] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٣٢٨ باب ٥٥ حديث ١٨.
[٥] كنز الفوائد: ١/١٣٦ كلمات لامير المؤمنين عليه السّلام و غيره في ذم الحسد.
[٦] أصول الكافي: ٢/٢٨٩ باب في أصول الكفر و أركانه حديث ١ بسنده قال أبو عبد اللّه عليه السّلام أصول الكفر ثلاثة: الحرص و الاستكبار و الحسد....
[٧] بحار الأنوار ٧٣/٢٦٢، باختلاف و تصرف.
[٨] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٣٢٧ باب ٥٥ حديث ١١.
[٩] أمالي الشيخ المفيد رحمه اللّه: ٣٤٤ المجلس الأربعون حديث ٨ بسنده قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ذات يوم لأصحابه: ألاّ إنّه قد دبّ إليكم داء الأمم من قبلكم و هو الحسد، ليس بحالق الشعر، لكنّه حالق الدين، و ينجي منه ان يكفّ الإنسان يده، و يخزن لسانه، و لا يكون ذا غمز على أخيه المؤمن.
[١٠] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٣٢٨ باب ٥٥ حديث ١٨ عن الآمدي في الغرر من كلام أمير المؤمنين عليه السّلام.
[١١] هذه الجمل الذهبية تجدها في مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٣٢٨ باب ٥٥ حديث ١٨ نقلا-