مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣١٩ - و منها
أنّ: الفرص تمرّ مرّ السحاب فانتهزوها إذا أمكنت في أبواب الخير، و إلاّ عادت ندما [١] . و إنّ إضاعة الفرصة غصّة. و انّ الفرصة غنم. و انّ التثبّت خير من العجلة إلاّ في فرص البرّ. و انّ الفرصة سريعة الفوت بطيئة العود. و انّ من قعد عن الفرصة أعجزه الفوت. و انّ من أخر الفرصة عن وقتها فليكن على ثقة من فوتها [٢] . و انّ من فتح له باب خير فلينتهزه فإنّه لا يدري متى يغلق عنه [٣] . و انّ الحزم ان تنتهز فرصتك، و تعاجل ما أمكنك [٤] . و من وصايا أمير المؤمنين عليه السّلام: أوصيكم بالعمل قبل أن يؤخذ منكم بالكظم، و باغتنام الصحة قبل السقم، و قبل أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يََا حَسْرَتىََ عَلىََ مََا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اَللََّهِ وَ إِنْ كُنْتُ لَمِنَ اَلسََّاخِرِينَ [٥] أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اَللََّهَ هَدََانِي لَكُنْتُ مِنَ اَلْمُتَّقِينَ [٦] أنّى؟و من أين؟و قد كنت للهوى متّبعا، فيكشف له عن بصره و يهتك له حجبه، يقول اللّه عزّ و جلّ: فَكَشَفْنََا عَنْكَ غِطََاءَكَ فَبَصَرُكَ اَلْيَوْمَ حَدِيدٌ [٧] أنّى له بالبصر؟الا أبصر قبل هذا الوقت؟الا أبصر قبل أن يحجب التوبة بنزول الكربة، فتتمنّى النفس أن لو ردت لتعمل بتقواها، فلا تنفعها المنى [٨] .
[١] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٣٥٠ باب ٩٠ حديث ٦.
[٢] المصدر المتقدم.
[٣] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٣٥٠ باب ٩٠ حديث ٤.
[٤] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٣٥٠ باب ٩٠ حديث ٣.
[٥] سورة الزمر: ٥٦.
[٦] سورة الزمر: ٥٧.
[٧] سورة ق: ٢٢.
[٨] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٣٥٠ باب ٩٠ حديث ٥. باختلاف يسير