مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٢٤ - المقام الثالث في آداب البيع و الشّراء
و منها: ابتداء صاحب السّلعة بالسوم، لأنّه أحقّ به [١] .
و منها: تسوية البايع بين المشترين في الانصاف بالنّسبة إلى الثّمن، و حسن البيع، بأن لا يفرّق بين الفقير و الغنيّ و الصديق و غيره و المجادل و غيره [٢] ، و لو كان التفاوت بملاحظة إيمان من يراعيه في القيمة، أو الجوده، او علمه، أو تقواه، أو شرفه، لم يكن به بأس، بل هو حسن.
و منها: الدّعاء بما يأتي ان شاء اللّه تعالى.
و منها: أن يقبض لنفسه ناقصا و يعطي راجحا نقصا و رجحانا غير مؤدّيين الى الجهالة. و علّل ذلك في الأخبار بأنّه أعظم للبركة [٣] . و لو تشاحّ المتبايعان في تحصيل الفضيلة قدّم اختيار من بيده الميزان أو المكيال، و لو كان الميزان أو الكيل بيد ثالث أقرع بينهما [٤] .
و منها: ان يبيع عند حصول الرّبح، و يكره تركه، لما ورد من أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مرّ على رجل معه سلعة يريد بيعها فقال: عليك بأوّل السوق [٥] . و قال مولانا الصّادق عليه السّلام: ما من أحد يكون عنده سلعة أو بضاعة إلاّ قيّض اللّه عزّ و جلّ من يربحه، فان قبل و إلاّ صرفه إلى غيره، و ذلك أنّه ردّ على اللّه عزّ و جلّ [٦] .
و منها: الإحسان في البيع و السّماح، لما ورد من الأمر بذلك، لأنّه أتقى للّه تعالى و أبقى للمال و أربح له [٧] .
[١] التهذيب: ٧/٨ باب ١ حديث ٢٧.
[٢] وسائل الشيعة: ١٢/٢٩٥ باب ١١ حديث ١.
[٣] الكافي: ٥/١٥٢ باب آداب التجارة حديث ٨.
[٤] مناهج المتقين: ٢٢١ في آداب البيع.
[٥] الفقيه: ٣/١٢٢ باب ٦١ حديث ٥٢٧.
[٦] التهذيب: ٧/٨ باب ١ حديث ٢٩.
[٧] الكافي: ٨ الروضة: ١٥٣ حديث ١٤٣.