مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٨٦ - و منها اقامة السنة السيّئة
و منها: الوسوسة في النيّة:
فانّها من الصفات المذمومة، و قد روى عبد اللّه بن سنان انّه ذكر لابي عبد اللّه عليه السّلام رجلا مبتلى بالوضوء و الصّلاة و قال: هو رجل عاقل، فقال عليه السّلام: و ايّ عقل له و هو يطيع الشيطان؟!قال: فقلت: و كيف يطيع الشيطان؟فقال: سله هذا الذي يأتيه من أيّ شيء هو؟فإنّه يقول لك: من عمل الشيطان [١] . و قد ورد في علاج الوسواس و دفعه اخبار، فشكا رجل الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كثرة الوسوسة، فقال صلّى اللّه عليه و آله: ذلك شيطان يقال له: خنزب-بالخاء المعجمة المفتوحة و تكسر، و النون الساكنة، و الزاي المفتوحة-فاذا احسست ذلك فتعوّذ باللّه، و اتفل عن يسارك ثلاثا قال:
ففعلت ذلك فأذهب اللّه عنّي خنزب [٢] . و شكا اليه صلّى اللّه عليه و آله آخر ما يلقى من الوسوسة حتّى لا يعقل ما صلّى من زيادة أو نقصان، فقال صلّى اللّه عليه و آله: اذا قمت الى الصلاة فاطعن باصبعك اليمنى المسبحة فخذك اليسرى، ثم قل: «بسم اللّه و باللّه، توكّلت على اللّه، أعوذ بالسميع العليم من الشيطان الرجيم» فانك تنحّيه و تطرده عنك [٣] . و قال أمير المؤمنين عليه السّلام -في وصيّته لكميل-: اذا وسوس الشيطان في صدرك فقل: «أعوذ باللّه القويّ من الشيطان الغويّ و أعوذ بمحمد صلّى اللّه عليه و آله الرضيّ من شر ما قدّر و قضى، و أعوذ بإله الناس من شر الجنة و الناس أجمعين» و سلم، تكفىء مؤنة ابليس
ق-إسماعيل بن أبي خالد قال: سمعت أبا عبد اللّه جعفر بن محمد عليهما السّلام يقول: جمعنا أبو جعفر عليه السّلام فقال: يا بنيّ إيّاكم و التعرّض للحقوق، و اصبروا على النوائب، و ان دعاكم بعض قومكم إلى امره ضرر عليكم اكثر من نفعه لكم فلا تجيبوه.
[١] أصول الكافي: ١/١٢ كتاب العقل و الجهل حديث ١٠.
[٢] مستدرك وسائل الشيعة: ١/٤٨٤ باب ٢٧ حديث ٣.
[٣] الجعفريات: ٣٧ كتاب الصلاة. باختلاف يسير.