مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٧٥ - المقام الثاني
و منها: كونها مربوعة-أى المتوسطة قامة غير الطويلة و لا القصيرة-، فقد قال أمير المؤمنين عليه السّلام: تزوّجوا سمراء عجزاء عيناء مربوعة، فان كرهتها فعليّ مهرها [١] . و نهى النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن تزوّج اللّهبرة، و فسرها هو بالطّويلة المهزولة، و عن تزوّج النّهبرة، و فسرها بالقصيرة الذّميمة [٢] .
و منها: كونها قرشيّة، لما ورد من أنّ خير النّساء نساء قريش: أحناهنّ، و ارحمهنّ بأولادهنّ، و ألطفهنّ، و أرعاهنّ بأزواجهنّ في ذات يديهم، و انّ القرشيّة المجون لزوجها-أى الّتي لا تمتنع-الحصان على غيره [٣] .
و منها: أن تكون تنسب الى الخير، و إلى حسن الخلق [٤] .
[١] الحديث السالف.
[٢] وسائل الشيعة: ١٤/١٩ باب ٧ برقم ٨، معاني الأخبار: ٣١٨ باب معنى الشهبرة و اللهبرة ... حديث ١.
[٣] وسائل الشيعة: ١٤/٢٠ باب ٨ حديث ١ و ٢ و ٣. التهذيب: ٧/٤٠٤ باب ٣٤ برقم ١٦١٦.
[٤] وسائل الشيعة: ١٤/١٣ باب ٦ حديث ١ بسنده عن ابراهيم الكرخي قال: قلت لابي عبد اللّه عليه السّلام: ان صاحبتي هلكت و كانت لي موافقة، و قد هممت ان اتزوّج، فقال لي:
انظر اين تضع نفسك، و من تشركه في مالك، و تطلعه على دينك و سرّك، فان كنت لا بدّ فاعلا فبكرا تنسب الى الخير، و الى حسن الخلق، و اعلم انّهن كما قال:
الا ان النساء خلقن شتّى # فمنهن الغنيمة و الغرام
و منهنّ الهلال اذا تجلّى # لصاحبه و منهنّ الظلام
فمن يظفر بصالحهن يسعد # و من يغبن فليس له انتقام
و هنّ ثلاث: فامرأة بكر ولود ودود، تعين زوجها على دهره لدنياه و آخرته، و لا تعين الدهر عليه، و امراة عقيم لا ذات جمال و لا خلق، و لا تعين زوجها على خير، و امرأة صخابة ولاجّة همّازة، -