مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٧٧ - المقام الثاني
العرب و لا من العجم، فلا تتّخذ منهم وليّا و لا نصيرا، فانّ لهم أصولا تدعوهم الى غير الوفاء [١] .
و منها: العوراء العين، و الزرقاء العين كالفصّ، لما ورد من أنّ ثلاثة لا ينجبون: أعور عين، و أزرق كالفصّ، و مولد السّند [٢] .
و منها: كونها كرديّة، لما ورد من النّهي عن مناكحة الاكراد، فانّهم جنس من الجنّ كشف عنهم الغطاء [٣] .
و هناك صفات أخر محمودة و أخرى مذمومة تجمعها عدّة أخبار شريفة:
فعن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم انّه قال: خير نسائكم الولود، الودود، العفيفة، العزيزة في أهلها، الذّليلة مع بعلها، المتبرجّة مع زوجها، الحصان مع غيره [٤] ، الّتي تسمع قوله، و تطيع امره، و اذا خلا بها بذلت له ما يريد منها، و لم تبذل كتبذّل الرّجل [٥] .
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: افضل نساء امّتى اصبحهنّ وجها،
[١] علل الشرايع: ٢/٥٦٦ باب ٣٦٨ برقم ١.
[٢] الخصال: ١/١١٠ باب ثلاثة لا ينجبون برقم ٨٠.
[٣] علل الشرايع: ٢/٥٢٧ باب ٣١٠ برقم ١ أقول: لا يخفى على المتضلع بأسانيد الروايات ان هذه الروايات الناهية عن التزويج بطائفة خاصة و حمل تلك النواهي على الكراهة رواتها اما مجاهيل او ضعاف، و على فرض وجود رواية صحيحة فهي لا تناهض العمومات المرغّبة للتزويج بكل امرأة واجدة للصفات الحسنه المنصوص عليها، و بإن الاسلام و الايمان يرفعان عن المسلم و المؤمن كل خصاصة و يجعلهم سواسية.
[٤] في الأصل: على غيره.
[٥] الفقيه: ٣/٢٤٦ باب ١١٠ حديث ١١٦٧.