الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٨٧ - المقصد الأول في ديات الأعضاء
و كذا قال في النهاية [١] و كتابي الحديث، و حكي عن الصدوق و القاضي و ابن حمزة و جماعة و به رواية [٢] أبي جميلة و فيها كما ترى ضعف سندا و لا جابر لها، نعم في الخلاف الإجماع، و هو معارض بأجود منه كما مضى.
و قال الإسكافي و ابن بابويه على ما حكاه الماتن: في العليا نصف الدية، و في السفلى الثلثان و هو نادر بل متروك كما في الشرائع [٣] و شرحه للصيمري.
و قال ابن أبي عقيل: ان في كل واحدة نصف الدية لا يفضل إحداهما على الأخرى بزيادة و هو قوي متين و اليه ذهب كثير من المتأخرين، و لكن في النفس منه شيء لندرة القول به بين القدماء، بل كاد أن يكون خلاف المجمع عليه بينهم من تفضيل السفلى كما نص عليه الحلي، و المسألة محل تردد.
لكن الذي يقتضيه النظر ضعف القولين الأخيرين، و يبقى الكلام في تعيين أحد الأولين، و هو مشكل فليؤخذ بما هو الأحوط، و هو الأخذ بالمتيقن من الثلث في العليا و ثلاثة أخماس في السفلى، و يرجع في الزائد في المقامين الى الصلح.
و على الأقوال في قطع بعضها يؤخذ له بحساب ديتها على حذو ما سبق في نظائره.
و في استيصال اللسان الصحيح الدية كاملة إجماعا فتوى و نصا عموما و خصوصا، و كذا في إذهاب النطق جملة و لو بقي اللسان بحاله، بلا خلاف فيه و لا في أنه إذا ذهب بعضه قسمت الدية على الحروف و أعطي بقدر الفائتة.
و لو قطع بعضه أي بعض اللسان اعتبر بحروف المعجم أيضا دون مساحته عند الأكثر، و دليلهم بعد لم يظهر. و الذي يقتضيه النظر و يعضده الأصول
[١] النهاية ص ٧٦٦.
[٢] وسائل الشيعة ١٩- ٢٢٢، ح ٢.
[٣] شرائع الإسلام ٤- ٢٦٤.