الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٨١ - الثالث يثبت الموجب بالإقرار
و يقطع سارق الكفن من الحرز و منه القبر بالنسبة إليه خاصة إجماعا كما في كلام جمع، و على قطعه الإجماع في الغنية و السرائر.
و يشترط في القطع به بلوغه النصاب مطلقا وفاقا للأكثر و قيل:
لا يشترط كذلك، و القائل الشيخ و القاضي و الفاضل في القواعد لأنه أي قطعه ليس حد السرقة بل لحسم الجرأة و فيه مناقشة، و ربما فصل بين المرة الأولى فالأول و الثانية و الثالثة فالثاني، و عليه الحلي في بعض كلماته، و هو ضعيف فالأول أظهر و أحوط.
و لو نبش و لم يأخذ الكفن عزر بما يراه الحاكم و لو تكرر منه النبش المجرد عن أخذ الكفن قطع كما في النصوص [١] و لو فات النباش السلطان أي هرب منه فلم يقدر عليه جاز له كما في كلام كثير و لغيره أيضا كما في ظاهر إطلاق المتن قتله ردعا لغيره من أن ينال مثل فعله، بلا خلاف أجده الا من الشيخ في كتابي الحديث [٢] فلم يفرع القتل على الفوات من السلطان، بل على اقامة الحد عليه ثلاث مرات، و حكي أيضا عن غيره، و لم أقف على نص يقتضي من ذلك شيئا.
و ظاهر المتن عدم وجوب القتل كما هو ظاهر الأكثر، خلافا للمحكي عن الشيخ فأوجبه، و هو أحوط مع تكرر النبش مرات حد خلالها ثلاثا، و الا فلعل الترك أحوط.
[الثالث: يثبت الموجب بالإقرار]
الثالث: يثبت الموجب للقطع بالإقرار به مرتين أو بشهادة عدلين بلا خلاف.
و لو أقر به مرة واحدة عزر الذي أقر به بلا خلاف و لكن
[١] وسائل الشيعة ١٨- ٥١٠، ب ١٩.
[٢] التهذيب ١٠- ١١٦، الاستبصار ٤- ٢٤٦.